تصاعدت حملة القمع التي تشنها مليشيات الحوثي ضد القبائل اليمنية، من البيضاء (وسط) إلى عمران (شمال) المحاذية لصعدة معقل الجماعة.
وبعد أسبوع من المواجهات الدامية بين مليشيات الحوثي وقبيلة “حنكة آل مسعود” بمحافظة البيضاء، أعلنت الجماعة اجتياح البلدة التي تحمل اسم قبيلتها بقوة السلاح واعتقال المئات وقتل وجرحى. واصابة العشرات.
وسرعان ما انتقلت هذه المواجهات إلى محافظة عمران الواقعة على خط رئيسي يربط بين صنعاء وصعدة، بعد أن فرضت مليشيات الحوثي حصاراً خانقاً على قبيلة “غولة” في مديرية ريدة جنوب شرقي المحافظة.
الاحتجاج القبلي
وتصاعدت حدة التوتر في ريدة بعد أن فرضت مليشيات الحوثي حصارا على قبيلة الغولة، التي خرجت احتجاجات للمطالبة بتسليم ممتلكات أحد أفراد القبيلة، بعد مصادرة الحوثيين لها.
وبحسب مصادر محلية، أقامت قبيلة الغولة حاجزاً قبلياً ونظمت تظاهرة مسلحة على طريق رئيسي يربط بين صعدة وعمران، احتجاجاً على مصادرة ممتلكات المواطن محمد هادي شطب الغولي من قبل قيادات متنفذة في مليشيا الحوثي. .
وأكدت المصادر أن مليشيات الحوثي عززت تواجدها في المنطقة وأقامت حواجز وفرضت حصاراً على بلدة الغولي، في خطوة تمهد لقمع الاحتجاج القبلي.
وأضافت المصادر أن الوضع في المنطقة يشهد حالة من الاستنفار بين قبائل عمران ومليشيات الحوثي، التي تخشى من توسع الاحتجاج القبلي المطالب باستعادة ممتلكات الحوثيين المنهوبة.
حقائق مماثلة
ويتخذ التوتر القبلي في عمران مسارا مماثلا لما حدث في البيضاء الأسبوع الماضي، حيث بدأت مليشيات الحوثي بمحاصرة قبيلة “حنكة آل مسعود” قبل أن تجتاح بلدتها بقوة السلاح.
واقتحمت الميليشيات البلدة، بعد أكثر من أسبوع من حملتها وحصارها للمنطقة، حيث نفذت إعدامات ميدانية ونهبت ونهبت منازل الأهالي.
وبحسب مصادر حقوقية، فإن “مليشيات الحوثي نفذت حملة اختطاف واسعة ضد السكان، طالت أكثر من 400 شخص، وقتلت وجرحت العشرات عندما اقتحمت البلدة بالقوة بعد أسبوع من الهجمات الدموية”.
وأثارت هذه الانتهاكات موجة من الإدانات المحلية والدولية، بما في ذلك بيانات الإدانة الصادرة عن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والمبعوث الأممي إلى اليمن هانز غروندبيرغ، والتي نددت جميعها بعمليات القتل والتعذيب والتدمير وقصف المنازل. في “حناكة المسعود” للحوثيين.
وسبق أن شن الحوثيون حملة تنكيل بحق أبناء البيضاء وقبائلها، شملت قمع قبيلة “حمة سرار” وسكان حي الحفار في “رداع” العام الماضي، وقبل ذلك البلدة من عبس وبيوت آل الشرجبي وبلدة خبزة وآل العوض وغيرهم.
وتستغل مليشيات الحوثي الهدنة الدولية الهشة لترسيخ حكمها بقوة السلاح من خلال توجيه حملات ممنهجة لضرب القبائل المتعارضة الواحدة تلو الأخرى تحت ذرائع مختلفة كما حدث ضد قبائل همدان والحيمة وحجور والقفار. وأطمة وآخرون، بحسب مراقبين.

















