وفي ظل تفاقم الأزمات المعيشية التي يعاني منها الجنوبيون نتيجة الحرب على الخدمات، تأتي أزمة العملة في مقدمة الأزمات التي تعكر صفو حياة المواطنين بشكل كبير.
وكان انهيار العملة سبباً رئيسياً في تفاقم الأعباء على الجنوبيين، بما في ذلك الارتفاع الحاد والخانق في الأسعار بما يتجاوز قدرة المواطنين على تحمل هذه الأعباء.
ودقت نقابة الصرافين الجنوبيين ناقوس الخطر من تفاقم هذه الأعباء، إذ طالبت بمعالجة جدية تبدأ بإعادة النظر في السياسات النقدية والمالية وتعزيز الشفافية في إدارة الودائع والمساعدات والسيطرة على السوق من خلال رقابة فعالة تمنع التلاعب. والمضاربة.
جاء ذلك في أعقاب انهيار الريال أمام العملات الأجنبية، متجاوزا حاجز 2100 ريال لكل دولار، رغم الإعلان عن الدفع من الوديعة السعودية.
وقال الاتحاد إن الأزمة أدت إلى ارتفاع جنوني في أسعار السلع والخدمات الأساسية، مما ترك المواطنين العاديين عاجزين في مواجهة احتياجاتهم اليومية.
وشددت على أن العلاج الجاد يبدأ بإعادة النظر في السياسات النقدية والمالية، وتعزيز الشفافية في إدارة الودائع والمساعدات، والسيطرة على السوق من خلال الرقابة الفعالة التي تمنع التلاعب والمضاربة.
وأمام هذا الوضع الخانق، دعا الاتحاد إلى إعادة بناء الثقة في مؤسسات الدولة، وتقديم خطة اقتصادية واضحة المعالم تتضمن حلولا قابلة للتنفيذ، بدلا من الاكتفاء بمسكنات مؤقتة لا تعالج جذور المشكلة.
كما طالب الاتحاد المجلس القيادي باتخاذ إجراءات فورية لضبط سوق الصرف ومنع المضاربات العشوائية التي تساهم في انهيار العملة، وتشكيل لجنة رقابية مستقلة لمتابعة تنفيذ السياسات النقدية، والتأكد من ذلك. فأي تدخلات مالية تكون في مصلحة المواطن.
وفي الوقت نفسه، دعا الاتحاد إلى تقديم تقارير دورية وشفافة حول كيفية إدارة الودائع والمساعدات الدولية، لضمان استعادة ثقة الشارع، وإطلاق برامج دعم الأسر المتضررة من خلال تقديم مساعدات مالية أو تموينية عاجلة يساهم في تخفيف الأعباء المعيشية.
إن معالجة أزمة العملة المنهارة يحمل ضرورة لا تحتمل التأجيل، ويرتبط بالعمل على تحسين الوضع المعيشي، وزيادة القدرة الشرائية للمواطنين، والعمل على مواجهة لهيب الأسعار الذي يمثل الشعار الأكثر وحشية على مستوى الدولة. حجم الأعباء التي يتعرض لها الجنوبيون.
ويؤكد المحللون أن الخطوة الأولى لمواجهة هذا الوضع المتردي هي مكافحة الفساد، بما في ذلك وقف عمليات السطو الممنهجة التي تستنزف مبالغ ضخمة من الأموال والثروات، مما يؤدي إلى تفاقم الأعباء على المواطنين.
















