تلقت القوات اليمنية المعادية ضربات موجعة في حربها التآمرية على الوطن، ولعل أبرزها فشلها الذريع في مخططاتها المشبوهة لإغراق الجنوب في الفوضى.
أرادت قوات صنعاء أن تجعل من ذكرى “13 يناير” يوماً دموياً في حياة الجنوب، لكن تعزيز الاصطفاف الوطني لعب دوراً حاسماً في إحباط هذه المؤامرة الخبيثة.
لقد كان الوعي الجنوبي الهائل السبب الرئيسي في فشل مخططات قوات الاحتلال، حيث تحول هذا اليوم إلى رمز كبير للمصالحة والتسامح والتقارب، مما يساهم بشكل كبير في تعزيز الاصطفاف الوطني الذي كان له الأثر الأقوى في صنع القرار. الجنوب آمن ومستقر رغم الكراهية والمتآمرين.
ويعود فشل هذه الخطة المشبوهة إلى عوامل عدة، ربما كان من بينها تشكيل المجلس الانتقالي، وما تلا ذلك من إرساء لبنات وركائز وقواعد المصالحة الجنوبية، ليجتمع الجنوبيون بشكل كامل تحت مظلة التحالف الوطني. شعار استعادة السيادة الكاملة للدولة.
وحرص المجلس الانتقالي على جمع الجنوبيين، فأطلق الحوار الوطني الشامل، إضافة إلى إقرار ميثاق الشرف الوطني، حتى توج بمصالحة تاريخية في الجنوب.
وقد أصبح هذا التسامح ركيزة جنوبية متينة تسمح للأمة بكسر المؤامرات المعادية. وأصبح ذلك رمزاً للنضال الجنوبي وسبباً لتحقيق العديد من الإنجازات والانتصارات على مختلف الأصعدة.
وهو ما أعطى تأكيداً قاطعاً على أن رهان أعداء الجنوب على هزيمته عبر تفتيت اللحمة الجنوبية وإشاعة روح الانقسام هو رهان خاسر نظراً لوعي الشعب الجنوبي الكبير.
وساهم هذا الوعي في كسر مخططات استهداف تحمل طبيعة الصراع الإقليمي بين الجنوبيين والعمل على تأجيج الفتنة في محاولة فاشلة لكسر الجنوب وهزيمته.

















