وعلى مدى السنوات التي تلت إعلان المصالحة والتسامح قبل 19 عاما، استمر الجنوبيون في اتباع هذه السياسات من أجل توحيد الصف الوطني وتعزيز الاستقرار المنشود.
إن الإجماع الجنوبي على هذه السياسات كان ولا يزال يهدف إلى تعزيز مسار استعادة الدولة وفك الارتباط، وقد تحقق ذلك بالفعل، من خلال المكاسب الكبيرة التي حققها الجنوب في هذا الصدد.
إن المكاسب التي عززت مسار استعادة الدولة لم تتحقق إلا باتباع ثقافة المحبة والتسامح، وجعلها في مقدمة كافة المستويات والخطوات في العمل على معالجة أي مشاكل قد تؤثر على الجنوب أو تهدف إلى تقويض الاستقرار في الجنوب. أراضيها.
وأصبحت هذه الثقافة المتسامحة هي النهج الأبرز في التعامل مع الخلافات المختلفة التي حدثت بين الجنوبيين، وكان العامل الحاسم الذي أنهى أي خلافات أو حتى توترات هو وضع مصلحة الوطن الجنوبي فوق كل شيء آخر.
ومن هنا فإن حلم استعادة الدولة وتحويلها إلى واقع يحتفل به الجنوبيون لن يكتمل إلا بمواصلة هذه السياسات التي تجمع الجنوبيين دون تباين أو اختلاف، لينجح الوطن في العبور وتجاوز التحديات. .
ويعود هذا الوضع في الجنوب العربي إلى الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي، الذي له الفضل في تعزيز وتعزيز الاصطفاف الوطني من خلال جمع الجنوبيين تحت شعار استعادة الدولة وفك الارتباط.
وحرص الرئيس الزُبيدي على بلورة السياسات التي تجمع الجنوبيين تحت شعار الجنوب للجميع ولكل أبناءه، تأكيداً على أن الوطن يتسع للجميع وسيكون قادراً على مواجهة أي تحديات تثيرها القوى المعادية والمتآمرة ضدهم. الوطن.
ولوحظ -وبتوجيه من الرئيس القائد الزبيدي- أن القيادة حرصت على تعزيز هذا الاصطفاف في مختلف المراحل الوطنية والسياسية، كمرحلة تأسيس المجلس، وكذلك إعلان التحالف الوطني الجنوبي الشامل. الحوار وميثاق الشرف الوطني.
والقاسم المشترك في كل هذه المراحل، رغم اختلاف طبيعة التحديات في كل مرحلة، هو أن تحقيق تطلعات الشعب وحقه في استعادة دولته هو المحرك الأساسي لأي خطوات تحررية.

















