تقرير – عرب تايم/خاص:
أثار القصف الجوي الذي استهدف مواقع تابعة للقوات الجنوبية، والمعروفة باسم النخبة الحضرمية في محافظة حضرموت، جدلًا واسعًا على الصعيد القانوني والحقوقي، بعد أن نسب إلى مقاتلات سعودية.
وتصدر الحدث منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، مع موجة من التساؤلات حول مدى توافق هذا الاستهداف مع قواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان.
شراكة تاريخية على المحك:
يشدد ناشطون ومراقبون جنوبيون على أن هذه القوات كانت جزءًا من التحالف العربي في مواجهة عناصر من ميليشيات الحوثي الانقلابية، والجماعة الارهابية، وساهمت في الدفاع عن الأراضي السعودية، ما يجعل أي استهداف مباشر يشكك في جوهر الشراكة والتحالف، ويستدعي مراجعة سياسية وقانونية عاجلة.
التمييز والتناسب: قواعد القانون الدولي الإنساني:
وفقًا لاتفاقيات جنيف والمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، يجب على العمليات العسكرية الالتزام بـ:
- مبدأ التمييز بين المقاتلين والأعيان المدنية.
- مبدأ التناسب بين الهدف العسكري والوسائل المستخدمة.
- مبدأ الضرورة العسكرية مع تقليل الأضرار الجانبية قدر الإمكان.
ويؤكد خبراء حقوقيون أن استخدام طيران حربي متطور ضد مواقع تضم قوات برية بأسلحة فردية محدودة يثير مخاوف جدية بشأن التناسب واحترام حماية المدنيين.
حماية المقاتلين خارج نطاق القتال:
يشير المختصون إلى أن المقاتلين الذين لا يشاركون مباشرة في أعمال عدائية أو يتمركزون في مواقع ثابتة يتمتعون بحماية نسبية وفق القانون الدولي، ويجب عدم استخدام القوة المفرطة ضدهم، وهو ما يضع أي قصف مباشر تحت مجهر الالتزامات القانونية.
حضرموت والمهرة: استقرار يتطلب الحماية:
تظل محافظتا حضرموت والمهرة، وفق مراقبين، بيئة مستقرة نسبيًا بعيدة عن جبهات الصراع المفتوح، مما يجعل أي تصعيد عسكري فيها مصدر قلق حقوقي وإنساني، نظرًا لاحتمال تداعياته على المدنيين والاستقرار المحلي.
البعد الأخلاقي والديني للمسؤولية:
ينبه ناشطون إلى أن المملكة العربية السعودية، بحكم مكانتها الدينية واحتضانها للحرمين الشريفين، تقف أمام مسؤولية أخلاقية مضاعفة لضمان توافق أي تحرك عسكري مع المعايير الإنسانية والاعتبارات الأخلاقية، بما يحفظ حياتهم ويعزز الثقة بين الحلفاء.
دعوة للتحقيق والشفافية:
في هذا السياق، يطالب حقوقيون جنوبيون بـ:
- فتح تحقيق شفاف ومستقل حول ملابسات القصف.
- توضيح الأساس القانوني للعملية العسكرية.
- ضمان عدم تكرار أي أعمال قد تُفسّر كاستهداف لحلفاء.
- تعزيز آليات التنسيق مع القوات المحلية لحماية الأرواح والاستقرار.
خاتمة:
يؤكد المراقبون أن التحالفات تبنى على الثقة والاحترام المتبادل، وأن التعامل مع أحداث كهذه عبر القانون والحوار والشفافية هو الطريق الوحيد للحفاظ على العلاقات الاستراتيجية وتجنب تصعيد التوترات التي قد تهدد الأمن الإقليمي والقيم الإنسانية المشتركة.
إعداد:
الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب، نائب رئيس تحرير صحيفتي “عدن الأمل” و “عرب تايم”ومحرر في عدد من المواقع الاخبارية

















