يبرز المجلس الانتقالي الجنوبي، برئاسة القائد عيدروس الزبيدي، كقوة سياسية محورية وإطار وطني جامع، استطاع بجداره تمثيل إرادة شعب الجنوب العربي في سعيه لاستعادة دولته المستقلة. ومنذ انطلاقته، نجح المجلس في تحويل الزخم الشعبي من حراك احتجاجي إلى مشروع سياسي منظم يرتكز على المؤسسية والشرعية الشعبية، مما عزز مكانته كممثل شرعي وحيد أمام المجتمع الدولي.
القيادة الرشيدة والنهج السلمي
اتسمت قيادة المجلس بإدارة الحراك الجنوبي برؤية مسؤولة، جعلت من التنظيم والانضباط وسيلة للتعبير عن الحقوق التاريخية عبر القنوات السياسية والقانونية. وقد أثمر هذا النهج في توحيد الخطاب الجنوبي واحتواء التنوع السياسي تحت مظلة واحدة، مؤكدًا للعالم أن قضية الجنوب هي قضية سياسية عادلة تدار بوعي وطني بعيدًا عن العشوائية، وهو ما ينسجم مع المتطلبات الدولية لإرساء السلام.
الدبلوماسية والبناء المؤسسي
على الصعيدين السياسي والدبلوماسي، حقق المجلس قفزات نوعية من خلال بناء هياكل تنظيمية حديثة (سياسية، قانونية، وإعلامية)، وفتح قنوات تواصل مباشرة مع القوى الإقليمية والدولية. هذا الحضور الفاعل مكّن المجلس من تقديم نفسه كشريك استراتيجي يعول عليه في حماية الأمن الإقليمي والدولي، وضمن وصول صوت الجنوب إلى المنصات الأممية بكل وضوح واستقلالية.
الإدارة والجاهزية للحكم
إداريًا، أثبت المجلس قدرة فائقة على التعاطي مع الملفات الخدمية والأمنية المعقدة في ظل ظروف استثنائية، ساعيًا لتحسين الأداء ومكافحة الفساد. هذا النموذج العملي في “الإدارة الانتقالية” عكس الجاهزية الكاملة لتحمل مسؤوليات الدولة، مقدمًا رؤية متكاملة لاستعادة دولة الجنوب بحدودها المتعارف عليها قبل عام 1990م.
مشروع استقرار إقليمي
إن ما حققه المجلس الانتقالي الجنوبي تحت قيادة الزبيدي يتجاوز كونه مشروعًا سياسيًا، بل هو تجسيد لمشروع استقرار إقليمي، يرتكز على الحق التاريخي والشرعية الشعبية، ويسعى لتحقيق تطلعات شعب الجنوب العربي عبر مسارات سلمية تحترم القانون الدولي وتضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.
















