في قلب كل أزمة تمر بها اليمن، تبرز دولة الإمارات العربية المتحدة كمنارة للأمل وعنوان للعطاء الذي لا ينضب. ومع مطلع عام 2026، يستمر “رصيد الخير” الإماراتي في التدفق نحو الأشقاء في اليمن، مجسدًا أسطورة إنسانية خلدتها المواقف في وجدان مختلف شرائح الشعب اليمني. لم يكن الدعم الإماراتي يومًا مجرد مساعدات عابرة، بل هو خطط وبرامج إنسانية شاملة ومتكاملة، تهدف إلى انتشال الإنسان من وطأة المعاناة ورسم خارطة طريق نحو المستقبل.
إن ما قدمته الإمارات من تضحيات ومساعدات، سيسجله التاريخ في أنصع صفحاته؛ حيث باتت برامجها الإنسانية، بالتعاون مع المنظمات الأممية، نموذجًا دوليًا رائدًا في توظيف الموارد لخدمة البشرية والدفع بعجلة العمل الإغاثي نحو آفاق أكثر استدامة.
فلسفة المصير المشترك: نهج زايد الخير في إغاثة اليمن
يجسد الدور الإماراتي في اليمن نهجًا راسخًا أرسته القيادة الرشيدة منذ عقود، انطلاقًا من مفهوم المصير البشري المشترك. الإمارات لم تكتفِ بتقديم المساعدات الغذائية والطبية العاجلة للتخفيف من آثار الحرب، بل تجاوزت ذلك لتقود حملات تنموية كبرى غيرت وجه الحياة في العديد من المحافظات اليمنية.
وتحركت الدولة عبر مسارات متوازنة تشمل الطاقة، والتعليم، والصحة، وتأمين مصادر الرزق المستدامة. هذا العمل نابع من عقيدة إنسانية خالصة غرسها الوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي ارتبط اسمه بالخير في كل أصقاع المعمورة، ليصبح “إمارات الخير” وصفًا ملازمًا للدولة في علاقتها مع أشقائها.
من الإغاثة إلى الإعمار: مشروعات تنموية تلامس حياة المواطن
يتسم العمل الإنساني الإماراتي بالشمولية؛ فهو لا يكتفي بمعالجة الجراح الآنية، بل يركز على إعادة بناء ما خلفته الحرب. وبناءً على ذلك، ركزت الخطط الإنسانية في الآونة الأخيرة على:
دعم مشاريع التعافي: إعادة تأهيل المنشآت الحيوية والمؤسسات الحكومية لضمان استمرارية الخدمات.
قطاع الطاقة المتجددة: توفير حلول مستدامة للكهرباء لتخفيف معاناة المواطنين في ظل نقص الوقود.
البنية التحتية: شق الطرق، وتطوير شبكات الصرف الصحي، وحفر آبار المياه الصالحة للشرب.
هذه المشاريع لم تكن مجرد أرقام في تقارير دولية، بل تحولت إلى واقع ملموس يراه اليمني في مدرسته، ومستشفاه، وفي الشارع الذي يسلكه كل يوم.
واقع ملموس.. بصمات الإمارات في الصحة والتعليم والمجتمع
لقد ساهمت الإمارات بفاعلية في ترميم المنظومة الصحية والتعليمية التي تضررت بشدة. فلم تكتفِ ببناء المستشفيات وتزويدها بأحدث الأجهزة، بل عملت على دعم الكوادر الطبية وضمان وصول الرعاية الصحية إلى المناطق النائية. وفي قطاع التعليم، أعادت الأمل لآلاف الطلاب من خلال بناء وترميم المدارس وتوفير المستلزمات الدراسية.
وعلاوة على ذلك، امتدت يد العطاء لتشمل الجوانب الاجتماعية؛ حيث رعت الإمارات حفلات الزفاف الجماعي في مختلف المدن اليمنية، بهدف إدخال البهجة إلى قلوب الشباب والمساعدة في تكوين أسر مستقرة رغم التحديات الاقتصادية. هذه اللفتات الإنسانية جعلت من التواجد الإماراتي ذكرى طيبة وناصعة في وجدان كل بيت يمني.
تضحيات لا تُنسى: دماء الشهداء تعمد مسيرة العطاء
لم تكتفِ دولة الإمارات بتقديم الدعم المادي واللوجستي، بل قدمت أغلى ما تملك من أجل نصرة اليمن الشقيق واستعادة أمنه واستقراره. إن دماء الشهداء الإماراتيين التي سالت على أرض اليمن ستبقى وسامًا على صدر التاريخ، وتعبيرًا حقيقيًا عن عمق الروابط الأخوية ووحدة المصير بين الشعبين.
هذه التضحيات تعكس إيمان الإمارات العميق بضرورة نشر السلام والأمل، وتؤكد أن دورها في اليمن هو دور الشقيق الذي يذود عن شقيقه في الميدان، كما يسانده في البناء والتنمية.
الإمارات واحة العطاء وبارقة أمل للمنكوبين
ستظل دولة الإمارات واحة للخير وعطاءً لا ينفد، ويدًا ممدودة لمؤازرة الإنسان أينما كان دون تمييز. إن الغاية الأساسية والنهائية من كل هذه الجهود هي رسم البسمة على وجوه المحتاجين وتحويل المعاناة إلى فرص للعيش الكريم.
إن ريادة الإمارات في العمل الإنساني باليمن هي رسالة سلام للعالم أجمع، تؤكد أن الأمل يولد من رحم العمل، وأن الشعوب لا تنسى من وقف معها في أحلك الظروف وساهم في إعادة بناء مستقبل أجيالها.
انضموا لقناة عرب تايم الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا
















