التحديات والآمال المعقودة
ينتظر هؤلاء النائبات ملفات ساخنة تبدأ من تعديلات القوانين الاقتصادية الجاذبة للاستثمار، وصولًا إلى قوانين الأحوال الشخصية وحماية الأسرة.
إن الآمال معقودة على أن تساهم هذه “النخبة النسائية” في تقديم نموذج برلماني عصري يجمع بين الحداثة التقنية والأصالة القانونية، مما يساهم في دفع عجلة التنمية المستدامة في البلاد.
المرأة صمام أمان التشريع والبناء
إن المشهد المهيب لحضور المرأة في التعيينات البرلمانية لعام 2026 ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة إيمان راسخ بأن نهضة الأوطان لا تكتمل إلا بمشاركة كاملة وفاعلة من شقائق الرجال.
لقد أثبتت التجربة المصرية أن المرأة عندما توضع في موضع المسؤولية، فإنها لا تكتفي بالأداء الوظيفي، بل تضفي روحًا من الانضباط والنزاهة والتدقيق العلمي على كل الملفات التي تتولاها.
في خطوة وصفتها الأوساط السياسية والمجتمعية بأنها انتصار جديد لملف تمكين المرأة، جاءت التعيينات البرلمانية الأخيرة لتعكس رؤية الدولة العميقة في تعزيز مشاركة النساء في مراكز صنع القرار.
لم تكن هذه التعيينات مجرد استكمال للحصص البرلمانية، بل جاءت بمثابة ضخ لدماء جديدة تحمل خبرات نوعية في مجالات معقدة وحيوية، مما يؤكد أن الكفاءة هي المعيار الأول والاخير في اختيار ممثلي الشعب.
تنوع التخصصات: من الطب إلى التكنولوجيا
ما يميز القائمة النسائية في التعيينات الأخيرة هو “التنوع الاحترافي” الفريد فلم يقتصر الاختيار على ناشطات العمل العام فحسب، بل شمل قيادات تنفيذية دولية مثل ميرنا عارف، مديرة شركة مايكروسوفت مصر، مما يضفي بعدًا تكنولوجيًا ورؤية استثمارية وتقنية تحت قبة البرلمان هذا الحضور يعكس إدراك الدولة لأهمية التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في صياغة التشريعات المستقبلية.
وفي الجانب الطبي والأكاديمي، برزت أسماء مثل راندا مصطفى وهناء العبيسي، وهما من القامات التي تحمل باعًا طويلًا في تطوير المنظومة الصحية والتعليم العالي هذا الحضور يضمن أن تكون الملفات الخدمية، وخاصة الصحة والتعليم، تحت مجهر نخب قادرة على تقديم حلول علمية وعملية للأزمات.
الدبلوماسية والرياضة تحت القبة
لم يغب العمل الدبلوماسي عن المشهد، حيث تضمنت التعيينات شخصيات من طراز رفيع مثل نائلة جبر، صاحبة الخبرة الطويلة في العمل الدبلوماسي وحقوق الإنسان، مما يعزز من قوة البرلمان في المحافل الدولية والدبلوماسية البرلمانية.
وعلى الصعيد الرياضي، جاء تعيين عايدة إسماعيل، عضو مجلس إدارة الاتحاد الأفريقي للكرة الطائرة، ليؤكد أن قضايا الشباب والرياضة والتمثيل القاري حاضرة بقوة في أجندة البرلمان الجديد.
الدلالات السياسية والاجتماعية للتعيينات
يرى المراقبون أن تعزيز الحضور النسائي في البرلمان يساهم في إثراء النقاشات التشريعية ببعد اجتماعي وإنساني أعمق المرأة البرلمانية في هذا التشكيل ليست ممثلة لنوعها الاجتماعي فقط، بل هي خبيرة اقتصادية، وقاضية، وطبيبة، ومديرة تنفيذية هذا المزيج يحقق توازنًا دقيقًا بين “الخبرة الفنية” وبين “التمثيل المجتمعي”، مما يرفع من جودة الأداء الرقابي والتشريعي للبرلمان.
إن وجود 14 سيدة من ذوات الكفاءات العالية ضمن قائمة المعينين يبعث برسالة واضحة للمجتمع الدولي والداخلي: “إن تمكين المرأة في مصر انتقل من مرحلة التمثيل الرمزي إلى مرحلة الشراكة الحقيقية في القيادة”.
قائمة الشرف: السيدات المعينات بقرار رئاسي
تضم القائمة نخبة من السيدات اللاتي سيحملن أمانة التشريع خلال المرحلة المقبلة، وهن:
نائلة جبر محمد جبر علي: خبيرة دبلوماسية وحقوقية.
ماريان مجدي راغب قلدس: كفاءة إدارية وقانونية.
ثريا أحمد البدوي: قامة أكاديمية مرموقة.
عادلة محمد عبد السلام رجب: خبيرة اقتصادية متخصصة.
منال حمدي محمود السيد: رمز في المجال الطبي.
ميرنا عصام الدين محمد عارف: رائدة في قطاع التكنولوجيا العالمي.
راندا محمد أحمد مصطفى: أكاديمية وخبيرة في الصحة.
هناء عبد الحميد محمد العبيسي: تخصص طبي وأكاديمي متميز.
نشوة سليمان محمد عقل: خبرة في العمل العام والإداري.
نهى عبد الرحمن عبد الشافي: كفاءة قانونية وتشريعية.
أمل مصطفى حسين عصفور: تخصص مهني متميز.
يارا عفت حسن يوسف: من الوجوه الشابة والواعدة.
شيرين رضا عبد القوي طايل: كفاءة إعلامية ومجتمعية.
عايدة إسماعيل عثمان إسماعيل: خبرة رياضية وقارية واسعة.
















