-قائد في قلب المعركة لا على هامشها
منذ تسلّمه قيادة قوات الحزام الأمني في العاصمة عدن، برز القائد جلال الربيعي كأحد أبرز القادة الميدانيين الذين خاضوا معارك مفتوحة ضد الإرهاب والجريمة المنظمة. لم يكن حضوره إداريًا أو بروتوكوليًا، بل ارتبط اسمه بالنزول الميداني، وملاحقة الخلايا الإرهابية، وتفكيك شبكات العبث الأمني، في وقت كانت فيه عدن تعاني من استهداف ممنهج لأمنها وسكينتها العامة.
وقد شكّلت هذه النجاحات الأمنية عامل إزعاج حقيقي للقوى المعادية لمشروع الأمن والاستقرار في الجنوب، وهي قوى أدركت مبكرًا أن استهداف القيادات الأمنية الجنوبية هو الطريق الأقصر لإرباك المشهد، وبث الشكوك، ومحاولة ضرب الثقة بين المواطن ومؤسساته الأمنية.
-حملات التشويه أداة قديمة بأهداف متجددة
الحملات التي استهدفت القائد جلال الربيعي مؤخرًا لم تكن عفوية، ولا وليدة لحظة، بل جاءت ضمن نمط متكرر اعتادت عليه العاصمة عدن كلما حققت تقدمًا أمنيًا ملموسًا. فكلما استقرت الأوضاع نسبيًا، عادت مطابخ إعلامية معادية لإنتاج الشائعات، وتدوير الأكاذيب، ومحاولة إعادة المدينة إلى أجواء التوتر والقلق.
وفي هذا الإطار، يصبح استهداف الربيعي استهدافًا مباشرًا للمؤسسة الأمنية ككل، ومحاولة للنيل من الرموز القيادية التي أثبتت حضورها وتأثيرها، في سياق لا يخدم إلا أجندات معروفة تسعى لإضعاف الجنوب وإفشال أي تجربة أمنية ناجحة في عاصمته.
-بيان رسمي يضع النقاط على الحروف
أمام هذه الحملات، أصدر مكتب الإعلام بالعاصمة عدن بيان إدانة واستنكار، عبّر فيه عن بالغ الاستهجان للحملة الممنهجة من الافتراءات والشائعات الشعواء التي تعرض لها القائد جلال الربيعي، مؤكدًا أن ما يجري تقف خلفه مطابخ إعلامية تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار وتشويه الرموز والقيادات الأمنية والوطنية في العاصمة عدن.
وشدد البيان على أن هذه الأكاذيب لا تستند إلى أي حقيقة، وتمثل استهدافًا مباشرًا للمؤسسة الأمنية وللجهود الكبيرة المبذولة في تثبيت السكينة العامة، في تأكيد رسمي على أن المعركة لم تعد أمنية فقط، بل إعلامية بامتياز.
-تتبع الشائعات ومعركة القانون
ولم يقتصر موقف مكتب الإعلام على الإدانة، بل أعلن مباشرة أجهزته المختصة تتبع ورصد مصادر هذه الشائعات، والجهات والمنابر التي تروج لها، سواء كانت محلية أو خارجية. وهي خطوة تعكس تحولًا مهمًا في التعامل مع حرب الشائعات، من ردود فعل إعلامية إلى مسار قانوني رادع.
كما أكد البيان أن كافة الإجراءات القانونية ستُتخذ بحق المتورطين في هذه الحملة، وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم جراء ما اقترفوه من تحريض وتزييف للحقائق، في رسالة واضحة بأن العبث بأمن عدن وقياداتها لن يظل بلا حساب.
إشادة رسمية بدور أمني مفصلي
وفي جانب لا يقل أهمية، أشاد مكتب الإعلام بالعاصمة عدن بالدور البطولي والمسؤول الذي يضطلع به القائد جلال الربيعي، مستغربًا حجم الحملة التي تستهدف قوات اضطلعت بمهمة مكافحة الإرهاب، وحملت على عاتقها مسؤولية حماية المواطنين، لتتحول فجأة إلى هدف لاتهامات باطلة ومضللة.
وتكشف هذه الإشادة الرسمية حجم التناقض في الخطاب المعادي، الذي يهاجم القوى التي واجهت الإرهاب، في وقت لا تزال فيه عدن تدفع ثمن سنوات من الاستهداف والتخريب الممنهج.
-استهداف القيادات الجنوبية
إن استهداف القائد جلال الربيعي لا يمكن فصله عن استهداف القيادات الجنوبية عمومًا، في محاولة لضرب البنية القيادية التي تشكل صمام أمان للعاصمة عدن. فالمساس بالرموز الوطنية والأمنية هو مقدمة خطيرة لتقويض الاستقرار، وفتح الباب أمام مشاريع الفوضى التي لفظها الشارع الجنوبي ورفض العودة إليها.
ولهذا، جاء تحذير مكتب الإعلام واضحًا وصريحًا من أن المساس بالقيادات الوطنية هو تجاوز خطير لن يُسمح به، لما يمثله من تهديد مباشر لأمن العاصمة وسلامة مواطنيها.
وعي مجتمعي في مواجهة التضليل
وفي ختام بيانه، دعا مكتب الإعلام بالعاصمة عدن الناشطين ووسائل الإعلام والمواطنين إلى عدم التعاطي مع الشائعات، وتحري المصداقية، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية. وهي دعوة تعكس إدراكًا متقدمًا لدور الوعي المجتمعي في إفشال الحملات المعادية، وتجفيف منابع التضليل الإعلامي.
فالمعركة اليوم لم تعد في الميدان فقط، بل في الفضاء الإعلامي، حيث تُدار حروب نفسية تستهدف المعنويات والثقة العامة، وهو ما يتطلب اصطفافًا وطنيًا واعيًا خلف القيادات الأمنية التي أثبتت التزامها ووطنيتها.
-الربيعي نموذجًا فريدا
يجسّد القائد جلال الربيعي نموذجًا لقيادة أمنية جنوبية واجهت التحديات في أصعب الظروف، ودفعت ثمن حضورها الوطني من الاستهداف والتشويه. وما يتعرض له اليوم يؤكد أن معركة الجنوب مستمرة، وأن أدواتها تتغير، لكن أهدافها تبقى واحدة ضرب الأمن، وإرباك الاستقرار، والنيل من القيادات الفاعلة.
وبينما تتهاوى حملات الافتراء أمام الحقائق والوعي الشعبي، تظل عدن بحاجة إلى التكاتف والوقوف الصلب خلف قياداتها الأمنية، باعتبارهم خط الدفاع الأول عن أمن العاصمة واستقرارها ومستقبلها.














