في إجرام لم يكن مستبعدًا، أشهرت قوى الاحتلال اليمني المعادية نيران إرهابها ضد المتظاهرين الجنوبيين السلميين الذين احتشدوا في مدينة عتق بمحافظة شبوة خلال تنظيم فعالية ذكرى يوم الشهيد.
وارتقى سبعة شهداء حتى كتابة هذه السطور، بنيران الأجهزة الأمنية التي مارست أعتى صنوف البطش والقمع ضد المواطنين الجنوبيين السلميين.
وباغتت عناصر الأجهزة الأمنية المدعومة من السعودية، المتظاهرين السلميين بإطلاق نيران كثيفة في محاولة لتفريقهم ومنع إقامة فعالية يوم الشهيد، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، وسط توقعات بارتفاع الحصيلة.
وأكد شهود عيان، أن العناصر العسكرية استهدفت الفعالية السلمية بإطلاق مباشر للنيران فور تجمع المواطنين، في إجرام وُصف بأنه يُشكل تصعيدًا خطيرًا ضد الجنوبيين وفعالياتهم الوطنية التي تتسم بالسلمية الكاملة.
كما ادانت قيادة المجلس الانتقالي في شبوة اقتحام قوات أمنية وعسكرية لساحة الاحتشاد الجماهيري في مدينة عتق وتكسير منصة فعالية يوم الشهيد الجنوبي.
وقالت في بيان، إن الممارسات القمعية لن تمنع الجنوبيين من إحياء ذكرى يوم الشهيد الجنوبي والفعالية قائمة في موعدها المحدد، مشيرة إلى أن اقتحام ساحة الفعالية بمدينة عتق انتهاك صارخ للحقوق والحريات واعتداء سافر على حق التعبير السلمي.
وأشارت إلى أن استهداف فعالية يوم الشهيد الجنوبي يمثل مساساً مباشراً بمناسبة وطنية تجسد تضحيات شهداء الجنوب، وحملت الجهات التي أصدرت أوامر الاقتحام كامل المسؤولية السياسية والقانونية عن تبعات هذه الممارسات.
ولفتت الهيئة، إلى أن التصرفات القمعية في عتق سابقة خطيرة تهدد السلم الاجتماعي وتفتح الباب أمام التوترات، وشددت على أن فعالية يوم الشهيد سلمية وخالصة ولا تحمل أي طابع استفزازي أو تهديد للأمن والاستقرار.
وتابعت: “الحشد الجماهيري ليوم الشهيد الجنوبي قائم وفق برنامجه المحدد ولن تثنينا الممارسات القمعية عن إقامته.. وندعو أبناء المحافظة إلى الاحتشاد والمشاركة الفاعلة وفاءً لتضحيات الشهداء وتجديداً للعهد الوطني”.
كما دعت المواطنين للالتزام بالسلمية وإفشال محاولات الاستفزاز أو جر المحافظة إلى مربع الفوضى.
ما يحدث في شبوة من قمع وإرهاب ترعاه السعودية ضد الجنوبيين، محاولة مفضوحة ومشبوهة لإسكات صوت النضال الجنوبي، ومحاولة لكسر الإرادة الوطنية الماضية نحو مزيد من الانتفاض في وجه القوى المعادية.
وبات واضحًا كيف أن التمادي في قمع واستهداف الجنوبيين بهذا النحو يدفع نحو مزيد من التصعيد الشعبي في مواجهة تلك القوى الباطشة التي تستفحل في إجرامها.














