شملت حركة المحافظين التي أُعلنت منذ قليل، تجديد الثقة في المهندس حازم الأشموني محافظًا للشرقية، في خطوة تعكس الرغبة في الحفاظ على استقرار العمل التنفيذي واستكمال المشروعات القومية الكبرى التي بدأت في المحافظة خلال الفترة الماضية.
ويأتي هذا القرار بعد أن أثبت الأشموني كفاءة ميدانية ملحوظة منذ توليه المنصب في عام 2024، حيث نجح في إدارة الملفات الخدمية بلمسة هندسية وتخطيطية واضحة.
إن استمرار الأشموني في موقعه يمنح الجهاز التنفيذي بالمحافظة دفعة قوية لإنهاء المشروعات المتعثرة وتعميق التنسيق مع الوزارات المختلفة، خاصة وأن المحافظ يمتلك خبرة تراكمية واسعة في العمل المحلي تجعله قادرًا على قراءة احتياجات الشارع الشرقاوي والتعامل مع التحديات اللوجستية والسكانية التي تميز المحافظة باعتبارها واحدة من أكبر محافظات الجمهورية.
مسيرة مهنية من التخطيط إلى الإدارة
بدأ المهندس حازم الأشموني، ابن نقابة المهندسين بمحافظة كفر الشيخ، رحلته المهنية من قلب العمل الفني والهندسي، مما صقل رؤيته في التعامل مع الملفات العمرانية المعقدة قبل أن ينتقل لمناصب القيادة العليا. وضع الأشموني بصمته الأولى كمدير عام للتخطيط العمراني بديوان عام محافظة كفر الشيخ، وهي المحطة التي منحته فهمًا عميقًا لأهمية الأحوزة العمرانية والمخططات الاستراتيجية، ثم انتقل ليعمل وكيلًا لوزارة الإسكان، ليبدأ بعدها رحلته الفعلية مع المحليات.
تولى رئاسة مدينة برج البرلس بكفر الشيخ، ثم رئيسًا لحي ثان المحلة بمحافظة الغربية، وهو المنصب الذي منحه خبرة استثنائية في التعامل مع الكثافات السكانية العالية والمشكلات الحضرية المتشابكة، مما أهّله لتولي مناصب قيادية في كبرى محافظات الجمهورية لاحقًا.
محطات مفصلية في البحيرة والقاهرة
شغل المهندس حازم الأشموني مناصب مفصلية في دواوين محافظات كبرى قبل اختياره محافظًا للشرقية، حيث عمل في محافظة البحيرة كسكرتير عام مساعد، ثم تم تصعيده ليكون سكرتيرًا عامًا للمحافظة، حيث ساهم بقوة في إدارة ملفات حيوية تتعلق بالزراعة والمشروعات القومية الكبرى.
وكانت المحطة الأبرز في مسيرته هي توليه منصب سكرتير عام محافظة القاهرة، وهي المهمة التي تطلبت قدرات استثنائية لإدارة أضخم جهاز تنفيذي في مصر والتعامل مع قضايا العاصمة الشائكة من عشوائيات ونقل وتطوير حضري. هذه الخبرات عرب تايموعة بين المحافظات الزراعية والصناعية والحضرية جعلت منه خبيرًا إداريًا قادرًا على الموازنة بين تطوير الخدمات الأساسية وبين التخطيط للمشروعات المستقبلية ذات العائد التنموي المستدام.
ملفات “حياة كريمة” والأحوزة العمرانية
مع تجديد الثقة في الأشموني لعام 2026، يدخل المحافظ مرحلة جديدة تستهدف إنهاء ملفات التخطيط العمراني المعلقة، مستغلًا خبرته السابقة لوضع أحوزة عمرانية جديدة والقضاء على ما تبقى من عشوائيات في مدن المحافظة.
كما ينتظر منه المواطنون استكمال المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” في مراكز الشرقية لضمان وصول الخدمات من مياه شرب وصرف صحي وغاز طبيعي لكل قرية ونجع. وتضع الرؤية الجديدة للمحافظة تطوير المناطق الصناعية، خاصة في مدينة العاشر من رمضان وبلبيس، كأولوية قصوى لتكون قاطرة نمو توفر فرص عمل حقيقية للشباب، بالإضافة إلى التركيز على تحسين منظومة النظافة ورفع كفاءة الطرق الداخلية لربط القرى بالمراكز الرئيسية بشكل حضاري.
تطلعات أهالي الشرقية في المرحلة القادمة
شغل الأشموني منصب محافظ الشرقية لفترة دامت عام ونصف تقريبًا، وهي فترة كانت كافية لوضع يديه على نقاط القوة والضعف في المحافظة.
وينتظر أهالي الشرقية من المحافظ في عهدته الجديدة استكمال الملفات الهامة وتحسين جودة الخدمات اليومية، وتكثيف الرقابة على الأسواق ومتابعة المشروعات الصحية والتعليمية. إن تجديد الثقة يحمل في طياته رسالة للمحافظ بضرورة الإسراع في وتيرة العمل الميداني، والتواصل المباشر مع المواطنين لحل مشكلاتهم.
وباعتباره “مهندس المحافظة”، يتوقع الكثيرون أن تشهد الفترة المقبلة طفرة في ملف التصالح على مخالفات البناء وتسهيل إجراءات التراخيص وفقًا للقانون الجديد، بما يحقق الانضباط العمراني المنشود في كافة ربوع الشرقية.













