في ظل التحولات السياسية التي تمر بها الساحة الجنوبية، تتجدد التأكيدات على أهمية التماسك الداخلي بين أبناء الجنوب العربي، ورفض أي محاولات تستهدف إثارة الخلافات أو زرع الانقسامات داخل المجتمع الجنوبي.
ويؤكد المجلس الانتقالي، ومعه مختلف شرائح الجنوب العربي، أن وحدة الصف الجنوبي تمثل الركيزة الأساسية لحماية القضية الجنوبية من أي مخططات تسعى إلى إضعافها أو الالتفاف عليها.
وقد برزت خلال الفترة الماضية محاولات متعددة تستهدف تفتيت الموقف الجنوبي عبر إثارة النعرات المناطقية أو الدفع باتجاه خلق حالة من التباين بين أبناء الجنوب.
هذه المحاولات ليست وليدة اللحظة، بل تأتي في إطار مساعٍ مستمرة تهدف إلى إضعاف التماسك الجنوبي وإظهار الجنوب وكأنه يعيش حالة من الانقسام الداخلي، وهو ما قد يفتح المجال أمام قوى أخرى لمحاولة فرض أجنداتها أو توسيع نفوذها على حساب قضية شعب الجنوب.
وفي هذا السياق، يشدد المجلس الانتقالي الجنوبي على أن هذه الأساليب لم تعد تنطلي على أبناء الجنوب الذين اكتسبوا قدرًا كبيرًا من الوعي السياسي خلال السنوات الماضية. فقد أثبتت التجارب أن إثارة الخلافات المناطقية تمثل أحد أبرز الأدوات التي تُستخدم لإضعاف المجتمعات وتمزيق وحدتها، وهو ما يدفع الجنوبيين اليوم إلى التعامل بحذر مع أي دعوات أو تحركات قد تؤدي إلى تعميق الانقسامات الداخلية.
كما يؤكد أبناء الجنوب أن قوة قضيتهم تكمن في قدرتهم على الحفاظ على وحدتهم وتجاوز أي خلافات ثانوية قد تظهر بين الحين والآخر. فالقضية الجنوبية التي تشكلت عبر مسيرة طويلة من النضال المشترك بين مختلف مناطق الجنوب لا يمكن أن تُختزل في انتماءات ضيقة أو اعتبارات مناطقية، بل تظل قضية جامعة لكل أبناء الجنوب على اختلاف مناطقهم وانتماءاتهم الاجتماعية.
ومن هذا المنطلق، يواصل المجلس الانتقالي الجنوبي الدعوة إلى تعزيز روح التلاحم الوطني بين أبناء الجنوب، والعمل على ترسيخ ثقافة الوحدة والتكافل في مواجهة أي محاولات تستهدف تمزيق النسيج الاجتماعي الجنوبي.
كما يبرز دور النخب السياسية والإعلامية والمجتمعية في التصدي لخطابات التحريض أو الدعوات التي تسعى إلى إثارة الانقسام، من خلال تبني خطاب وطني يعزز قيم الوحدة والتضامن.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو الرسالة الجنوبية واضحة؛ فالمجلس الانتقالي الجنوبي ومعه أبناء الجنوب يقفون صفًا واحدًا في مواجهة أي محاولات لزرع الخلافات أو استغلال التباينات المناطقية.
ويؤكد الجنوبيون أن وحدتهم تمثل السد المنيع أمام كل المخططات التي تستهدف إضعاف الجنوب، وأن الحفاظ على هذا التماسك يظل الضمانة الحقيقية لحماية قضيتهم ومواجهة التحديات التي تعترض طريقها.















