يسعدني باسمي، ونيابة عن الجمعية الوطنية وهيئتها الإدارية للمجلس الانتقالي الجنوبي وكافة كوادرها ومنتسبيها، أن أرفع إلى شعبنا الجنوبي في الداخل والخارج، وإلى الأمتين العربية والإسلامية، أسمى آيات التهاني والتبريكات بحلول عيد الفطر المبارك. سائلين المولى عز وجل أن يتقبل صالح الأعمال، وأن يعيد هذه المناسبة على وطننا الجنوب بالخير واليُمن والبركات، وعلى شعبنا بالفرح والنصر والتمكين.
كما نتوجه بأسمى آيات التهاني والتبريك إلى القيادة السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، سائلين الله له دوام العزة والسُودد والنصر والتأييد. كما نخص بالتهنئة رئيس الجمعية الوطنية الأستاذ علي عبدالله الكثيري، إلى جانب ذلك، نوجه تحية إكبار وإجلال إلى أبطال قواتنا المسلحة الجنوبية، الصامدين الشامخين الذي لا تزال أكفهم على الزناد في جبهات القتال في الجنوب كافة، لا يكلون ولا يملون في حماية الأرض وصون الممتلكات.
وفي خضم الاحتفال بهذه المناسبة، لا يسعنا إلا أن نترحم على أرواح شهداء الجنوب الأبرار الذين سطروا بدمائهم الزكية أبهى ملاحم الكفاح والفداء، وإذ نستذكر تضحياتهم العظيمة، نبعث تحية شامخة كشموخ جبالنا إلى أمهات الشهداء وآبائهم وأبنائهم وزوجاتهم، الذين يظلون نبع الفخر الذي لا ينضب والذي يستمد منه الجنوب قوته وعزته.
ولا يفوتنا في هذا المقام أن نبعث تحية إجلال وإكبار إلى شعبنا الجنوبي الأبي، صاحب الثبات الأسطوري والتمسك المقدس بقضيته وحقه في استعادة دولته، وإلى جانب هذا الصمود، نثمن التفاف شعب الجنوب الواعي خلف المجلس الانتقالي والرئيس القائد عيدروس الزبيدي في صحوة وطنية كبرى تكللت بالمليونيات الأربع بالعاصمة عدن، تلاها ذلك حشود المهرة وحضرموت، وفعاليات عموم محافظات الجنوب، لتشكل رسالة واضحة للعالم أجمع بأن شعب الجنوب ماضٍ بثبات لا يتزعزع نحو هدفه الوطني المنشود.
إن هذه الحشود الجماهيرية الطامحة التي عمت كل المحافظات، تمثل استفتاء شعبياً جباراً يؤكد للقاصي والداني أن شعبنا ماضٍ في استعادة دولته الجنوبية الفيدرالية كاملة السيادة على حدود ما قبل 21 مايو 1990م. ومن هذا المنطلق، نحن على ثقة تامة بأن شعبنا وبعون من الله وقيادته السياسية الحكيمة سيتجاوز كل الأزمات والتحديات، رغم استهداف قواتنا الباسلة في أكثر من محافظة، مؤكدين للعالم أن إرادة الشعوب لا تُكسر، وأن إرادة شعب الجنوب الصامد ستنتصر عاجلاً أم آجلاً مهما تكالبت عليه المؤامرات والدسائس.
ختاماً، نؤكد في الجمعية الوطنية أن المجلس الانتقالي الجنوبي سيظل درعاً صلباً وسيفاً صقيلاً مدافعاً عن إرادتكم وتطلعاتكم، حاملاً قضيتكم العادلة على عاتقه، ماضياً بها قدماً حتى تحقيق النصر المؤزر المتمثل في استعادة الدولة الجنوبية بكامل سيادتها وكرامتها.وان البيان السياسي والإعلان الدستوري الصادر عن الرئيس القائد يمثلان رؤية حية لتحقيق تطلعات شعبنا
وكل عام وأنتم بخير
أ. نصر صالح هرهرة
القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية

















