أشاد الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب المصري، بالبيان الرسمي والحاسم الذي أصدره الأستاذ ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، والذي تضمن تفاصيل التحرك المصري القانوني والدبلوماسي ضد أحد الشخصيات التي تحمل الجنسية الكويتية والمتطاول بشكل فج على الدولة المصرية وشعبها، وأكد بكري عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقًا) أن هذا البيان يمثل الرد الأمثل والمناسب على هؤلاء الذين اعتادوا التطاول على مصر دون رادع، مشددًا على أن الدولة المصرية لن تسمح بعد اليوم بأي تجاوز في حق كرامتها وتاريخها العريق، ويأتي هذا التحرك في ظل موجة غضب عارمة سادت أوساط الشعب المصري والمثقفين، مطالبين بضرورة اتخاذ إجراءات صارمة تضع حدًا لهذه البذاءات التي تهدف إلى النيل من العلاقات الوطيدة والضاربة في جذور التاريخ بين الشعبين المصري والكويتي الشقيقين.
تصريحات مصطفى بكري حول الواقعة
وصف النائب مصطفى بكري الشخص المتطاول بأنه “حالة مرضية” تفتقر للقيم والمبادئ الإنسانية، مشيرًا إلى أن ابنة هذا الشخص نفسه قد تبرأت من تصرفاته المشينة، وأوضح بكري أن هذا الشخص لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعبر عن مواقف شعب الكويت الشقيق الذي ما دام وقف مساندًا لمصر في كافة الأزمات، كما أبدى بكري ارتياحه الشديد لبدء الحكومة الكويتية في اتخاذ الإجراءات القضائية والقانونية اللازمة ضده، معربًا عن أمله في أن يكون هذا التحرك نموذجًا يحتذى به في مواجهة كافة المتطاولين على مصر في مختلف البلدان الأخرى، ووجه بكري التحية والتقدير لوزارة الخارجية المصرية بقيادة الدكتور بدر عبد العاطي، ولكافة الجهات الشعبية والحكومية التي انتفضت دفاعًا عن الأخوة العروبية والكرامة الوطنية في مواجهة ما وصفه بـ “الغثاء الإعلامي”.
تحرك وزير الإعلام ضياء رشوان
على الصعيد الرسمي، أجرى الأستاذ ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، اتصالًا هاتفيًا عاجلًا بوزير الإعلام بدولة الكويت الشقيقة، ليعبر من خلاله عن الرفض المصري التام والقاطع لمقال كتبه المدعو فؤاد الهاشم ونُشر في إصدار إعلامي كويتي، وأكد رشوان خلال الاتصال أن ما ورد في المقال يمثل تصرفًا غير مقبول تمامًا ويسيء للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وأعرب وزير الإعلام المصري عن ثقته الكاملة في أن الجانب الكويتي لن يتهاون إزاء هذا السلوك الذي يخرج عن نطاق حرية الرأي والتعبير إلى نطاق السب والقذف وتشويه الحقائق، خاصة وأن المقال تضمن ادعاءات كاذبة ومضللة تمس الجوانب الصحية والسياحية في مصر، وهو ما اعتبرته الوزارة “سقوطًا مهنيًا وإعلاميًا” لا يمكن التغاضي عنه أو الصمت حيال تداعياته الخطيرة.
كرامة الشعب المصري
استكمل الإعلامي مصطفى بكري حديثه بتوجيه التحية الكبرى للشعب المصري العظيم، الذي أثبت مرة أخرى وعيه الكامل وانتفض بقوة للدفاع عن شرف وطنه في مواجهة السفهاء الذين يستخدمون أحط الأساليب في التطاول، وأكدت وزارة الدولة للإعلام في بيانها أن وقوع كاتب المقال في مستنقع البذاءات هو أمر مرفوض جملة وتفصيلًا، وانحطاط أخلاقي قبل أن يكون سقوطًا في الفخ المهني، ووفق ويكيبيديا والتقارير الدبلوماسية، فإن العلاقات المصرية الكويتية تتسم بالخصوصية والعمق، ولا يمكن لمثل هذه المهاترات الفردية أن تؤثر على صلابتها، إلا أن اتخاذ موقف حاسم هو ضرورة للحفاظ على قدسية هذه العلاقات وحمايتها من العبث الذي قد يمارسه البعض تحت غطاء العمل الإعلامي، مما يستوجب مراقبة دقيقة للمحتوى الذي يمس الدول الصديقة والشقيقة.
ردود الفعل الرسمية والشعبية بالكويت
لقي التحرك المصري صدى طيبًا لدى المسؤولين في دولة الكويت، حيث بادرت الجهات المعنية بالتحرك القانوني ضد فؤاد الهاشم، مما يؤكد حرص الكويت على صيانة ميثاق الشرف الإعلامي العربي، وقد عبّر العديد من المثقفين والإعلاميين الكويتيين عن تضامنهم الكامل مع مصر، مؤكدين أن ما كُتب لا يمثل إلا صاحبه، وأن مصر ستظل دائمًا “قلب العروبة النابض” ومكانتها محفوظة في قلوب الكويتيين، وتأتي هذه التطورات لتضع أسسًا جديدة للتعامل مع المتجاوزين عبر الفضاء الإلكتروني والإعلامي، حيث لن يُسمح لأي فرد بأن يعكر صفو العلاقات العربية-العربية من خلال نشر الأكاذيب أو التطاول بالبذاءات التي ترفضها كافة الأديان والأعراف الدبلوماسية والأخلاقية المتعارف عليها في عالمنا العربي.
مستقبل العلاقات المصرية الكويتية
في ختام التقرير، يجمع الخبراء على أن هذه الأزمة، رغم مرارتها، أظهرت مدى تماسك الجبهة الداخلية المصرية والتنسيق العالي بين مؤسسات الدولة للدفاع عن مصالحها، كما أظهرت وعي الجانب الكويتي بضرورة بتر أي محاولة لإثارة الفتن، ومن المقرر أن تتابع وزارة الدولة للإعلام ووزارة الخارجية نتائج التحقيقات القضائية في الكويت لضمان محاسبة المتورطين في هذه الإساءات، ويبقى الدرس الأهم هو أن كرامة مصر وشعبها وتاريخها ومواقف قيادتها هي خطوط حمراء لا تقبل التفاوض، وأن الرد المصري في عهد الجمهورية الجديدة أصبح يتسم بالسرعة والحسم والحكمة، بما يضمن الحفاظ على ريادة مصر وكرامة أبنائها في الداخل والخارج، بعيدًا عن أي مهاترات تهدف إلى تعطيل مسيرة التنمية أو الإساءة للثوابت الوطنية.














