أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمهمة إنقاذ طيار أمريكي تحطمت طائرته داخل الأراضي الإيرانية، واصفًا العملية بأنها من “أجرأ عمليات البحث والإنقاذ في تاريخ الولايات المتحدة”.
الطيار كان ضمن طاقم مقاتلة من طراز F-15 أُسقطت في منطقة نائية بإيران يوم الجمعة. تم إنقاذ الطيار الأول في نفس اليوم بواسطة مروحيتين عسكريتين، فيما بقي العقيد الثاني—الذي وصفه ترامب بأنه ضابط يحظى باحترام كبير—مختبئًا لنحو 48 ساعة، معتمدًا على مسدسه الشخصي وطائرات مسيّرة لتوفير غطاء جوي، بينما شاركت في العملية عشرات الطائرات والمروحيات ومئات من عناصر القوات الخاصة الأمريكية.
وشملت العملية استخدام أساليب خداع من قبل وكالة الاستخبارات المركزية، عبر نشر معلومات مضللة تفيد بأن الطيار قد تم العثور عليه، ما أربك القوات الإيرانية وعزز نجاح العملية. كما تضررت طائرتان أمريكيتان واضطرت القوات إلى تدميرهما لمنع وقوعهما في أيدي العدو.
وتُعد هذه العملية جزءًا من سلسلة أشهر عمليات البحث والإنقاذ عبر العقود، والتي تضمنت:
- عملية سكوت أوغرادي – البوسنة (1995): نجاة الطيار بعد ستة أيام مختبئًا في ظروف خطرة، وتم إنقاذه عبر أربع مروحيات أمريكية تغلغلت 80 ميلًا خلف خطوط العدو.
- عملية بات 21 – فيتنام (1972): نجا العقيد جين هامبلتون بعد 11 يومًا في الأدغال، وتم إنقاذه عبر البحرية الأمريكية بعد عدة محاولات فاشلة أُسقطت خلالها إحدى المروحيات.
- عملية برافو تو زيرو – العراق (1991): دورية القوات الخاصة البريطانية واجهت هجومًا متكررًا أثناء انسحابها نحو الحدود السورية، وانتهت بمقتل وأسر الجنود.
- عملية باراس – سيراليون (2000): إنقاذ الرهائن من جماعة مسلحة في الأدغال عبر مروحيات هجومية، مع خسائر محدودة لكن مقتل أحد الجنود.
- إنقاذ حصن جوجروم – أفغانستان (2007): إعادة جثمان جندي أمريكي خلال هجوم طالبان، باستخدام مروحيات أباتشي وحبال لتثبيت الجنود على جوانب الطائرات في عملية استثنائية وغير مسبوقة.
تعكس هذه العمليات مستوى المخاطر العالية والتنسيق الدقيق المطلوب لإنجاح مهام البحث والإنقاذ خلف خطوط العدو، وتُبرز قدرة القوات الأمريكية على تنفيذ مهام معقدة تحت ظروف قاسية، مع الحفاظ على حياة الأفراد واستعادة أسرار العمليات العسكرية.

















