كشفت مذكرة دبلوماسية رفيعة المستوى، يُعتقد أنها تستند إلى تقييمات استخباراتية، عن تطورات مقلقة تتعلق بالحالة الصحية لـ مجتبى خامنئي، المرشد الجديد في إيران.
وبحسب ما أوردته صحيفة التايمز، فإن خامنئي يرقد في مدينة قم في حالة حرجة، حيث وُصف بأنه فاقد للوعي وغير قادر على أداء مهامه أو المشاركة في اتخاذ القرار داخل النظام.
وأثارت هذه التقديرات تساؤلات واسعة بشأن قدرة القيادة الإيرانية على إدارة شؤون البلاد، خاصة مع إصرار المسؤولين على أن المرشد لا يزال يمارس صلاحياته، دون تقديم مؤشرات واضحة على ذلك.
ومنذ الإعلان عن اختياره خلفًا لوالده علي خامنئي في مارس الماضي، لم يظهر مجتبى خامنئي علنًا، واقتصر حضوره على بيانات مكتوبة، إلى جانب مقطع فيديو مُنتج بتقنيات الذكاء الاصطناعي بثه التلفزيون الرسمي، ما زاد من الشكوك حول وضعه الحقيقي.
وتعزز هذه المعطيات روايات غير مؤكدة تشير إلى دخوله في غيبوبة منذ إصابته خلال الغارة الجوية التي أودت بحياة والده وعدد من أفراد عائلته مع بداية التصعيد.
في السياق ذاته، تحولت مدينة قم إلى مركز رئيسي للأحداث، إذ يُعالج فيها المرشد الجديد، بالتوازي مع التحضيرات لدفن والده، وسط تقارير عن تغيير موقع الدفن إلى المدينة بدلًا من مشهد.
كما تحدثت المذكرة عن استعدادات لبناء ضريح كبير قد يضم أكثر من قبر، ما يفتح المجال أمام احتمالات دفن أفراد آخرين من العائلة في الموقع ذاته.
وكان تأجيل مراسم جنازة علي خامنئي قد أثار جدلًا، نظرًا لمخالفته التقاليد التي تدعو إلى الإسراع في الدفن، فيما عزت السلطات ذلك إلى ترتيبات خاصة، بينما يرى مراقبون أن الأسباب قد تكون أمنية أو مرتبطة بظروف داخلية معقدة.
وتزامن ذلك مع اقتراب مرور أربعين يومًا على وفاته، وهي مناسبة دينية مهمة، وسط مخاوف من استغلال التجمعات الشعبية للتعبير عن الاحتجاج أو تنفيذ أعمال تخريبية.
وفي ظل هذا الغموض، تتزايد التكهنات بشأن الدور الفعلي لمؤسسات أخرى، مثل الحرس الثوري، في إدارة البلاد، خاصة مع غياب ظهور واضح للمرشد الجديد.
دوليًا، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أنه يجري اتصالات مع مسؤولين إيرانيين آخرين، مؤكدًا أنه لا يتعامل بشكل مباشر مع المرشد، ما يعمّق حالة الغموض حول من يدير السلطة فعليًا في طهران.

















