في الوقت الذي كانت فيه الجهود تتسارع للتوصل إلى وقف إطلاق نار بين الولايات المتحدة وإيران، تحرك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضمان استمرار الضغط العسكري على جبهات أخرى.
فبحسب ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال، تلقى نتنياهو اتصالًا هاتفيًا قبيل الساعة الواحدة فجر الأربعاء من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أبلغه فيه بقرب إعلان وقف إطلاق النار مع إيران.
ورغم موافقة نتنياهو على المشاركة، إلا أن إسرائيل، التي لم تكن طرفًا رسميًا في المفاوضات، أبدت استياءها من إبلاغها المتأخر بالاتفاق، وفق مصدر مطلع. ومع ذلك، نجح نتنياهو في انتزاع موافقة على مواصلة العمليات العسكرية في لبنان، حيث شنت إسرائيل لاحقًا غارات جوية مكثفة استهدفت نحو 100 موقع خلال دقائق، ما أثار غضب إيران.
تصاعد الانتقادات داخل إسرائيل
منذ هجوم 7 أكتوبر 2023 الذي نفذته حركة حماس، عزز نتنياهو صورته كقائد عسكري، مستمرًا في إدارة الحرب لأكثر من عامين ونصف، في وقت تسيطر فيه القوات الإسرائيلية على مناطق عازلة في غزة ولبنان وسوريا.
لكن مع استمرار القتال، يتزايد شعور الإرهاق بين الإسرائيليين، وتتنامى الانتقادات الموجهة للحكومة. ويرى معارضوه أن نتنياهو يعتمد على القوة العسكرية دون رؤية سياسية واضحة لتحقيق السلام.
وفي هذا السياق، قال زعيم المعارضة يائير لابيد إن الحرب التي حظيت في بدايتها بإجماع واسع، باتت تكشف عن عجز الحكومة عن تحقيق انتصار حاسم، مع تزايد الخسائر والضغوط الداخلية.
مفاوضات محدودة وآفاق غير واضحة
وأعلن نتنياهو عن نية بلاده الدخول في مفاوضات مباشرة مع لبنان لنزع سلاح حزب الله، لكنه أقرّ بضعف فرص التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، مؤكدًا في الوقت نفسه استمرار العمليات العسكرية لحماية شمال إسرائيل من الهجمات الصاروخية.
وفي خطاب متلفز، شدد على أن الحملة ضد إيران حققت نتائج مهمة، معتبرًا أن طهران أصبحت أضعف، بينما ازدادت إسرائيل قوة.
خسائر كبيرة لإيران
وأشارت الصحيفة إلى أن الحملة الجوية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل شملت أكثر من 20 ألف غارة استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت تسليحية داخل إيران، باستخدام أسلحة متطورة.
وأسفرت هذه العمليات عن مقتل عدد من كبار القادة العسكريين والسياسيين، وتدمير عشرات القطع البحرية، إلى جانب إضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية، ما قد يتطلب سنوات لإعادة بنائها، وفق تقديرات محللين.

















