اكتشف فريق من العلماء ظاهرة جديدة في القارة القطبية الجنوبية قد تكون بمثابة قنبلة موقوتة تهدد بتغيير معالم القارة وزيادة مستويات سطح البحر بشكل كبير حول العالم.
وأظهرت الدراسة أن أكثر من 100 بركان تحت سطح الطبقة الجليدية في غرب القارة القطبية الجنوبية تقع فوق صدع بركاني نشط، مما يجعل المنطقة عرضة للانهيار بسبب تغير المناخ.
ويحذر العلماء من أن ذوبان الجليد نتيجة تغير المناخ يساهم في زيادة النشاط البركاني، مما يؤدي إلى تسريع عملية ذوبان الغطاء الجليدي في حلقة تغذية مرتدة. ومع ذوبان الجليد ينخفض الضغط على سطح الأرض، مما يسمح لحجرات الصهارة الموجودة في الأعماق بالتوسع، مما يعزز النشاط البركاني ويؤدي إلى إطلاق الغازات المحبوسة داخل الصهارة، مما يسرع من حدوث الانفجارات البركانية.
وتؤدي هذه الانفجارات البركانية بدورها إلى مزيد من ذوبان الجليد على السطح، وتتكرر العملية. وأظهرت الدراسة، من خلال إجراء أكثر من 4000 عملية محاكاة حاسوبية، أن ذوبان الجليد يسرع من بداية مراحل الثوران البركاني، مما يساهم في تفاقم الأزمة البيئية.
وفي حين أن هذا النشاط البركاني لا يشكل تهديدا مباشرا للمجتمعات البشرية بسبب قلة السكان في هذه المنطقة، إلا أن التأثير غير المباشر سيكون خطيرا، حيث يساهم النشاط البركاني في تسريع ارتفاع مستوى سطح البحر، مما يشكل تهديدا حقيقيا للمجتمعات الساحلية. وإذا انهارت الطبقة الجليدية بالكامل، فقد ترتفع مستويات سطح البحر بمقدار 190 قدمًا (58 مترًا)، مما يؤدي إلى غمر العديد من المدن الكبرى مثل نيويورك وطوكيو وشانغهاي.
ويعتقد العلماء أن هذا السيناريو بعيد المنال، حيث يتوقعون حدوث انهيار شبه كامل للغطاء الجليدي بحلول عام 2300، مما يمنح البشرية 275 عاما لمحاولة الحد من هذا الانهيار.
ومع ذلك، فإن النماذج التي استخدمها العلماء لم تأخذ في الاعتبار تأثير حلقة التغذية الراجعة للنشاط البركاني، مما يعني أن الانهيار قد يحدث في وقت أقرب مما كان يعتقد سابقًا.
وأظهرت دراسات سابقة في جبال الأنديز في أمريكا الجنوبية وجود علاقة بين ذوبان الجليد وزيادة النشاط البركاني، مما يعزز صحة فرضيات الدراسة الجديدة.
المصدر: ديلي ميل

















