عرب تايم / سوريا:
أعلنت غرفة تجارة الأردن يوم الاثنين عن عزمها بناء مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية مع سوريا، مؤكدةً التزام الأردن بدعم سوريا.
وخلال زيارة رسمية إلى دمشق مو، وجّه رئيس الوفد، العين خليل الحاج توفيق، رسالة واضحة مفادها أن الأردن يُسخّر جميع إمكانياته وخبراته لخدمة الاقتصاد السوري خلال الفترة المقبلة.
وسلط الاجتماع بين غرفة تجارة الأردن واتحاد غرف التجارة السورية الضوء على العديد من سبل تعزيز التعاون الاقتصادي. وشملت مجالات التركيز الرئيسية قطاعات التجارة والنقل والشحن والخدمات اللوجستية والصناعة والزراعة والبنوك والأغذية.
واتفق المجتمعون على أهمية وضع “خارطة طريق” شاملة لإرساء أسس متينة للتعاون والتنسيق المستقبلي. وستتضمن هذه الخارطة تفاصيل حول التعاون الاستثماري، ودور أصحاب الأعمال، والجهود المشتركة في مشاريع إعادة الإعمار والتنمية.
وشدد الاجتماع، الذي نظمته الغرفتان، على ضرورة الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مرحلة تُسهّل العمليات التجارية وتُعالج المعوقات القائمة. سيُمكّن هذا الأردن من الاستفادة من توجّه سوريا نحو اقتصاد حرّ وفرص اقتصادية أوسع.
وصرح توفيق قائلاً: “يسعى وفدنا إلى تأسيس مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي تخدم مصالح بلدينا، اللذين تربطهما علاقات أخوية عميقة. نهدف إلى المضي قدمًا معًا نحو التنمية والمشاركة والدعم المتبادل، لا سيما في جهود إعادة إعمار سوريا”. وأضاف أن الوفد، الذي يُمثّل القطاعين التجاري والخدمي الأردني تحت
مظلة غرفة التجارة الأردنية، على استعداد لتقديم خبرات القطاع الخاص الأردني لنظرائه السوريين.
وأكد توفيق التزام الأردن بتقديم كل الدعم والتسهيلات اللازمة لتعزيز حركة النقل والتجارة بين البلدين.
وأكد أن تفعيل التعاون من خلال التجارة والاستثمار في القطاعات الحيوية ذات القيمة المضافة العالية أمرٌ بالغ الأهمية لتحقيق الرفاه الاقتصادي لكلا البلدين. وحثّ توفيق على مزيد من التواصل والتعاون لتذليل العقبات التي تعيق الأنشطة التجارية وتعزيز النمو الاقتصادي.
ويضم الوفد ممثلين من مختلف القطاعات، راغبين في استكشاف الفرص الوفيرة في سوريا، وتحديد الخطوات الكفيلة بدفع الجهود المشتركة في المرحلة الجديدة من مستقبل سوريا الاقتصادي.
من جانبه، أعرب رئيس اتحاد غرف التجارة السورية، علاء علي، عن تقديره العميق للأردن قيادةً وشعبًا، مثمنًا دعمه المتواصل لتعافي سوريا واندماجها في المجتمع الدولي.
وأكد التزام سوريا بتعزيز العلاقات وتوسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات.
أكد علي على أهمية تطوير التعاون وزيادة القدرة التنافسية لمنتجات البلدين، لا سيما في الأسواق الإقليمية. وأشار إلى أن التحديات الاقتصادية المشتركة تتطلب تنسيق الجهود لتحقيق المنافع المتبادلة.
وأشار إلى أن الاجتماعات المقررة خلال زيارة الوفد تهدف إلى بناء قنوات اتصال مستمرة بين البلدين، لتكون بمثابة آلية حاسمة لإعادة تقييم وتعزيز التبادلات التجارية، بما في ذلك أنشطة الاستيراد والتصدير.
وحث علي على إعادة تقييم اتفاقيات الشراكة، لا سيما بعد القرار الأخير برفع العقوبات الدولية عن سوريا، مما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي.
وأشار علي إلى مذكرة التفاهم التي وقعت الأسبوع الماضي بين الحكومتين الأردنية والسورية، والتي تم بموجبها إنشاء مجلس تنسيق أعلى لمعالجة مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ومن المقرر أن يعقد الوفد الاقتصادي، الذي يضم رؤساء غرف التجارة وممثلين عن القطاعين التجاري والخدمي، اجتماعات مكثفة على مدى ثلاثة أيام مع مسؤولين حكوميين سوريين وقادة أعمال وغرف تجارة.
تهدف الزيارة، التي نُسِّقت مباشرةً مع وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية والسفارة الأردنية في دمشق، إلى إعادة تفعيل مجلس الأعمال الأردني السوري المشترك.
وتشمل التحضيرات لتنظيم منتدى أعمال اقتصادي في عمّان قريبًا، إيذانًا ببدء فصل جديد من الشراكة والتكامل الاقتصادي بين البلدين.














