الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب
لم تكن العاصمة عدن يوماً نسخة مكررة من الشمال أو أي مدينة أخرى؛ بل كانت وستظل عروس البحر العربي ذات الخصوصية التاريخية والهوية المستقلة.
في هذا السياق، يستشهد كثير من الباحثين والمهتمين بما قاله الأديب الألماني الدكتور. جونتر أورت، وهو المترجم الشخصي للعديد من الرؤساء والملوك، الذي عبّر عن انطباعه حول العاصمة عدن قائلاً:
“الألفات بالنسبة للعاصمة عدن أنها مدينة حديثة عصرية، ولا تحمل الميزات اليمنية المعهودة كما في شمال اليمن”.
هذه الشهادة من شخصية أكاديمية أوروبية محايدة تكشف أن العاصمة عدن لم تكن مجرد مدينة، بل كانت واجهة حضارية عالمية بمينائها الشهير، ومطارها، ونسيجها الاجتماعي المنفتح، وثقافتها التي جمعت الشرق والغرب.
إن العاصمة عدن بتاريخها، وعمقها الاستراتيجي، وانفتاحها على العالم، ليست مجرد مدينة يمنية، بل كيان متكامل يعكس روح الجنوب وتطلعاته، وهذا ما يحاول كثيرون طمسه أو التقليل من شأنه عبر خلط الهويات أو تهميش الخصوصية العدنية.
وعليه فإن الدفاع عن العاصمة عدن اليوم هو دفاع عن هوية الجنوب بكامله، ورسالة للعالم أن هذه المدينة تستحق أن تعامل وفق مكانتها الحقيقية، لا كمجرد تابع أو هامش.
















