حاوره: الناشط الحقوقي/ أسعد أبو الخطاب
في مرحلة مفصلية تمر بها قضية شعب الجنوب، وفي ظل تصاعد التحديات السياسية والعسكرية والإعلامية، أجرى الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب، نائب رئيس تحرير صحيفتي عدن الأمل و عرب تايم الإخباريتين، حوارًا خاصًا مع الدكتور/ علي محمد ألوجيه، أحد الأصوات الجنوبية البارزة، للوقوف أمام آخر التطورات، وموقف القيادة الجنوبية، ورسائل الداخل والخارج.
أسعد أبو الخطاب:
دكتور/ علي، كيف تقيّمون ما قامت به المملكة العربية السعودية في الأحداث الأخيرة؟
الدكتور/ علي ألوجيه:
نأسف لما حدث في الآونة الأخيرة، وكنا ولا زلنا نأمل من أشقائنا في المملكة العربية السعودية تفهّم إرادة شعب الجنوب الحر.
شعبنا واعٍ ويعرف ماذا يريد وماذا يفعل، ونحن دعاة سلام ولسنا دعاة حرب، ونحرص على علاقات أخوية قائمة على الاحترام المتبادل.
أسعد أبو الخطاب:
هل تؤيدون تحركات فخامة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، خصوصًا في المهرة وحضرموت؟
الدكتور/ ألوجيه:
نعم، نؤيد هذه الإجراءات بشكل واضح. تحركات الرئيس عيدروس الزبيدي تعكس إرادة شعب الجنوب، ولا تمثل أي تهديد لدول الجوار أو للأشقاء في المملكة.
الرئيس يدرك عمق العلاقة التاريخية بين الجنوب العربي والمملكة، وكان حريصًا في كل المراحل على الشراكة مع التحالف بقيادة السعودية.
أسعد أبو الخطاب:
ما رأيكم في تغيير مسمى الأحزمة الأمنية واستبداله بمسمى وشعار آخر؟
الدكتور/ علي محمد:
تغيير المسميات أمر طبيعي ولا يشكل إشكالية بحد ذاته، لكن تغيير الشعار يعد ناقوس خطر على الثوابت الوطنية الجنوبية، ويجب التعامل مع هذا الأمر بحذر ومسؤولية وطنية.
أسعد أبو الخطاب:
هل ما زال الحوار خيارًا مطروحًا في ظل التصعيد؟
الدكتور/ علي ألوجيه:
بالتأكيد، نحن مع الحوار لن الحوار هو العلاج الحقيقي للتباينات، والطريق الأسرع والأكثر أمانًا لحل المشاكل، شريطة أن يكون حوارًا صادقًا يعترف بإرادة شعب الجنوب.
أسعد أبو الخطاب:
كيف تنظرون إلى قبول بعض القيادات الجنوبية مناصب في إطار الشرعية اليمنية بعد أحداث محافظتي حضرموت والمهرة؟
الدكتور/ علي ألوجيه:
الشرعية الحقيقية هي شرعية شعب الجنوب.
بالنسبة حول قبول بعض القيادات الجنوبية، على التعينات الاخيره في الشرعية اليمنية إذا كان الهدف منه خدمة شعب الجنوب العربي الحر وقضيته العادلة، لا استخدامه لإفراغ القضية من مضمونها.
أسعد أبو الخطاب:
ما رسالتكم للجنوبيين الذين يشمتون باستهداف القوات الجنوبية في حضرموت والمهرة؟
الدكتور علي ألوجيه:
استهداف أفراد وضباط القوات الحكومية الجنوبية، خصوصًا في الشهر الحرام وصمة عار على حكام المملكة العربية السعودية والشرعية اليمنية، وكما نأمل من الأشقاء تقديم اعتذار واضح وصريح لأهالي الشهداء والجرحى، ونقول لمن يتشفي من أبناء جلدتنا دم الجنوبي ليس مادة للتشفي أو المزايدات السياسية.
أسعد أبو الخطاب:
هل تؤيدون دمج القوات الجنوبية مع قوات الشرعية اليمنية؟
الدكتور علي ألوجيه:
لا، هذا تمييع للقضية الجنوبية، واستهداف مباشر للإنجازات والمكتسبات العسكرية والأمنية التي حققها شعب الجنوب بدماء أبنائه.
أسعد أبو الخطاب:
ما رسالتكم لأبناء الجنوب وللعالم؟
الدكتور علي ألوجيه:
رسالتي لأبناء الجنوب: الثبات ثم الثبات، والحفاظ على وحدة الصف الجنوبي، فقضيتنا تمر بمنعطف خطير يتطلب وعيًا وتماسكًا.
وللعالم نقول: نحن شعب مسلم تواق للحرية، دعاة سلم ولسنا دعاة حرب. قضية الجنوب ليست مجرد قضية حقوق، بل قضية هوية وانتماء وطني. وقد فوض شعب الجنوب قيادته السياسية ممثلة بالقائد عيدروس الزبيدي، الذي لا يزال يحمل القضية ويفاوض باسمها كزعيم ورمز للجنوب.
كما نوجه رسالة إلى العالم العربي والأجنبي: مصالحكم مرتبطة بأمن واستقرار الجنوب العربي، وأمن الجنوب هو ضمان للأمن والسلم الدوليين.
أسعد أبو الخطاب:
ما تعليقكم على حملات التشويه التي تستهدف القائد عيدروس الزبيدي وقضية الجنوب؟
الدكتور علي محمد ألوجيه:
ندعو إلى الوقف الفوري لحملات التشويه التي تقودها أطراف محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين لتزوير الحقائق وتضليل الرأي العام. هذه الأساليب لن تنطلي على شعب الجنوب الواعي.
أسعد أبو الخطاب:
وأخيرًا، ما موقفكم من إنزال العَلَم الجنوبي ورفع عَلَم الشرعية في بعض المناطق؟
الدكتور علي محمد ألوجيه:
هذا استفزاز مرفوض لشعب الجنوب الذي قدم قوافل من الشهداء تحت راية هذا العَلَم.
لا يوجد بيت جنوبي إلا وقد ضحى بشهيد أو أكثر، وإنزال العَلَم الجنوبي محاولة لإرباك الوضع واستفزاز الشارع الجنوبي.
كلمة ختامية:
يا دكتور علي ألوجيه ماهي
رسالتك الأخيرة لأبناء الجنوب:
الثبات ووحدة الصف، فنحن اليوم أحوج ما نكون إلى التماسك أكثر من أي وقت مضى.

















