أدانت نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين، حملات الاعتقال التعسفية والانتهاكات الجسيمة التي قامت وتقوم بها ما تُسمّى بـ«قوات الطوارئ اليمنية» في وادي وصحراء حضرموت، التي طالت صحفيين وإعلاميين ونشطاء رأي، في سلوك قمعي فاضح.
وأكدت في بيان اليوم الأحد، أن ما يجري من مداهمات واعتقالات خارج إطار القانون، دون أوامر قضائية، واحتجاز تعسفي، وبالإعتداء الجسدي واللفظي، ما يعد تهديدا مباشرا للصحفيين والنشطاء، ويمثل انتهاكًا صارخًا للدستور والقوانين النافذة، واستخفافًا بكل المواثيق الدولية التي تكفل حرية الصحافة وتحمي الصحفيين أثناء أداء واجبهم المهني.
وأشارت إلى أن هذه الممارسات لا تستهدف أفرادًا بعينهم، بقدر ما تستهدف الحقيقة نفسها، وتسعى لإسكات الصوت الحر وتكميم الأفواه، وفرض واقع أمني قائم على الخوف بدلًا من سيادة القانون، وهو أمر مرفوض جملةً وتفصيلًا، ولن يمر دون مساءلة.
وحمّلت قوات الطوارئ اليمنية والجهات التي تقف خلفها المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين، وعن أي أذى نفسي أو جسدي قد يتعرضون له، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحفيين والإعلاميين والنشطاء المعتقلين.
ودعت إلى وقف فوري لكل أشكال الاستدعاءات والاعتقالات التعسفية، واحترام حرية العمل الصحفي دون قيد أو تهديد، مطالبة بفتح تحقيق مستقل وشفاف في هذه الانتهاكات، ومحاسبة كل من تورط فيها أو أصدر أوامر بها، أيًا كانت صفته.
وطالبت المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، والاتحادات الصحفية، إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية، ورصد هذه الانتهاكات، والضغط لوقفها.
وأكدت النقابة أن حرية الصحافة ليست منّة من أحد، بل حق أصيل، وأن استمرار هذه السياسات القمعية لن يزيد الواقع إلا احتقانًا، ولن ينجح في طمس الحقيقة أو كسر إرادة الصحفيين الأحرار.
















