تتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية مساء اليوم الأربعاء، 25 فبراير 2026، نحو الملاعب الأوروبية الكبرى لمتابعة الفصول الأخيرة من ملحق التأهل إلى دور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا في نسختها الاستثنائية 2025-2026.
وتأتي مباريات الأربعاء بعد ليلة افتتاحية مليئة بالإثارة والدراما، حيث شهدت يوم الثلاثاء كبرى مفاجآت البطولة بخروج وصيف النسخة الماضية، إنتر ميلان الإيطالي، على يد فريق بودو غليمت النرويجي الذي أكمل مغامرته بنجاح بالفوز في “سان سيرو” بنتيجة 2-1، ليصعد بمجموع المباراتين (5-2).
وفي المقابل، نجحت أندية باير ليفركوزن الألماني، وأتلتيكو مدريد الإسباني، ونيوكاسل يونايتد الإنجليزي في حجز مقاعدها رسميًا في الدور القادم، مما يرفع سقف التوقعات والإثارة لمباريات اليوم التي ستحدد هوية الرباعي المكمل لعقد دور الستة عشر في أغلى الكؤوس الأوروبية.
موقعة بيرغامو.. بروسيا دورتموند في ضيافة أتالانتا
تبدأ الإثارة مبكرًا اليوم عندما يحل فريق بروسيا دورتموند الألماني ضيفًا ثقيلًا على فريق أتالانتا الإيطالي في ملعب “أتلتي أتزوري” بمدينة بيرغامو، وتنطلق هذه المباراة في تمام الساعة السابعة وخمس وأربعين دقيقة مساءً بتوقيت القاهرة (8:45 بتوقيت مكة المكرمة).
ويدخل “أسود الفيستيفال” اللقاء بوضعية مريحة نسبيًا بعد نجاحهم في تحقيق الفوز على ملعبهم “سيغنال إيدونا بارك” في مباراة الذهاب بنتيجة هدفين دون رد، ومع ذلك، يدرك الفريق الألماني أن أتالانتا دائمًا ما يكون منافسًا شرسًا على ملعبه وبين جماهيره، خاصة في الليالي الأوروبية. وتعتمد خطة دورتموند على امتصاص حماس الإيطاليين في الشوط الأول والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة لحسم التأهل مبكرًا وتجنب أي سيناريوهات مفاجئة قد تعيد أتالانتا للمباراة.
قمة “البرنابيو”.. ريال مدريد يسعى لتأكيد التفوق على بنفيكا
وفي السهرة، وتحديدًا في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة (11:00 بتوقيت مكة المكرمة)، يستضيف ملك البطولة ريال مدريد الإسباني نظيره بنفيكا البرتغالي على ملعب “سانتياغو برنابيو” التاريخي.
ويدخل الميرنجي اللقاء متسلحًا بفوزه الثمين في مباراة الذهاب بالبرتغال بهدف نظيف سجله النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، ورغم أفضلية الأرض والجمهور ونتيجة الذهاب، إلا أن المدير الفني للريال حذر لاعبيه من الاستهانة بالخصم البرتغالي الذي يمتلك تاريخًا طويلًا من العودة في النتيجة. ويسعى ريال مدريد لتقديم عرض كروي قوي يطمئن به جماهيره على جاهزية الفريق للمراحل المتقدمة من البطولة، خاصة مع الحالة الفنية العالية التي يمر بها الثنائي فينيسيوس وجود بيلينجهام في الفترة الأخيرة.
صراع فرنسي خالص في “حديقة الأمراء”
وفي نفس التوقيت (العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة)، يشهد ملعب “حديقة الأمراء” قمة فرنسية بنكهة أوروبية تجمع بين باريس سان جيرمان (حامل اللقب) وضيفه موناكو. وتعد هذه الموقعة هي الأكثر إثارة من الناحية التنافسية بعد أن انتهت مباراة الذهاب بفوز مثير لباريس سان جيرمان بنتيجة 3-2 بعد ريمونتادا تاريخية على ملعب موناكو.
ورغم أن نتيجة الذهاب تعطي أفضلية للعملاق الباريسي، إلا أن موناكو أثبت قدرته على اختراق الدفاعات الباريسية وتسجيل الأهداف، مما يجعل هذه المباراة مفتوحة على كافة الاحتمالات. ويسعى باريس سان جيرمان لتأكيد تفوقه المحلي والقاري والعبور نحو ثمن النهائي للدفاع عن لقبه، بينما يطمح موناكو لتحقيق مفاجأة مدوية وإخراج حامل اللقب من قلب باريس.
يوفنتوس في مهمة “المستحيل” أمام غلطة سراي
أما في تورينو، فيواجه يوفنتوس الإيطالي اختبارًا عسيرًا بل وقد يصفه البعض بالمستحيل، عندما يستضيف غلطة سراي التركي في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة.
ويدخل “السيدة العجوز” اللقاء وهو مثقل بجراح خسارة ثقيلة في تركيا بنتيجة 2-5، مما يجعله مطالبًا بالفوز بفارق ثلاثة أهداف على الأقل (نظرًا لقاعدة الأهداف أو فارق الأهداف الإجمالي) كي يعيد آماله في العبور. وتعيش جماهير اليوفي حالة من القلق الشديد، حيث لم يسبق للفريق في السنوات الأخيرة العودة بعد استقبال خمسة أهداف في مباراة واحدة قارية، في المقابل، يدخل الفريق التركي المباراة بمعنويات عانقت السماء وطموح كبير للإطاحة بأحد عمالقة القارة وتأكيد تفوق الكرة التركية في هذا الموسم الاستثنائي.
ختامًا، نحن على موعد مع ليلة كروية سيكتب فيها التاريخ أسطرًا جديدة، فبين طموح ريال مدريد في مواصلة الهيمنة، ورغبة باريس في الحفاظ على لقبه، وصراع يوفنتوس من أجل البقاء، وتحدي دورتموند أمام أتالانتا، ستكون الجماهير هي الفائز الأكبر بمتابعة أرقى مستويات كرة القدم.
إن نتائج مباريات الثلاثاء أثبتت أن دوري أبطال أوروبا 2026 لا يعترف بالأسماء الكبيرة فقط، بل بالعطاء داخل المستطيل الأخضر، وهو ما يجعلنا نترقب صافرة البداية الليلة لمعرفة من سيكمل عقد المتأهلين لثمن النهائي، ومن سيودع البطولة وسط حسرة الجماهير، لتبقى “ذات الأذنين” دائمًا هي الحلم الأسمى لكل لاعب ونادٍ في القارة العجوز.
















