أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية برية انطلقت من منطقة جبل الشيخ في الجانب السوري، باتجاه المنطقة المتاخمة للحدود مع لبنان، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها من حيث طبيعة المسار والتضاريس.
وأوضح الجيش، في بيان رسمي، أن العملية قد أُنجزت بنجاح، رغم استمرار انتشار قواته في المنطقة. وكانت القوات الإسرائيلية قد أعلنت، في أواخر عام 2024، فرض سيطرتها على المنطقة العازلة داخل الأراضي السورية.
وأشار البيان إلى أن العملية نُفذت بواسطة وحدة “رجال-الألب” التابعة للواء الجبال (810)، وهدفت إلى إحباط محاولات تموضع ما وصفها بـ”تنظيمات إرهابية” على طول الحدود مع لبنان. وشملت العملية تحركات في بيئة جبلية معقدة، حيث عبرت القوات الحدود عبر التسلق في ظروف ثلجية من جبل الشيخ إلى منطقة جبل روس (هار دوف)، مع تنفيذ مهام تمشيط ميداني وجمع معلومات استخبارية، إلى جانب رصد بنى تحتية معادية باستخدام قدرات متخصصة.
وأكد الجيش أن قوات الفرقة 210 لا تزال منتشرة في المنطقة، في إطار ما وصفه بجهود حماية أمن سكان المناطق الشمالية.
خسائر بشرية وتصعيد في جنوب لبنان
بالتزامن مع هذه التطورات، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي خلال مواجهات في جنوب لبنان، ما يرفع عدد قتلاه منذ بدء العملية العسكرية الأخيرة في 2 مارس إلى خمسة.
وذكر البيان أن الجندي القتيل هو الرقيب موشيه يتسحاق هكوهين كاتس (22 عامًا)، من لواء المظليين، وقد لقي مصرعه جراء هجوم صاروخي استهدف قوة عسكرية في الميدان، فيما أُصيب ثلاثة جنود آخرين بجروح متوسطة نُقلوا على إثرها لتلقي العلاج.
وبذلك يرتفع إجمالي قتلى الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 930 قتيلًا، وفق البيانات الرسمية.
من جانبها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن القوات الإسرائيلية تعرضت خلال ليلة الجمعة-السبت لهجوم صاروخي في جنوب لبنان، أعقبه رد عسكري واسع، حيث استهدف الجيش عشرات المواقع التابعة لـحزب الله.
تصاعد مستمر ومخاطر توسع المواجهة
تأتي هذه التطورات في سياق تصعيد ميداني مستمر على الجبهة اللبنانية، حيث كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، في الأيام الماضية، مقتل جنديين آخرين في حوادث منفصلة، أحدهما نتيجة صاروخ مضاد للدروع، والآخر خلال اشتباك مباشر.
كما أُصيب عدد من الجنود في مواجهات مختلفة، بعضها ناتج عن نيران صديقة أو ظروف ميدانية معقدة، ما يعكس طبيعة العمليات القتالية الشديدة في المنطقة.
وتشير هذه المعطيات إلى احتمالات اتساع رقعة المواجهات، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتبادل الضربات، ما يهدد بمزيد من التصعيد على الحدود اللبنانية.















