تتزايد التكهنات داخل واشنطن بشأن مستقبل مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، في ظل تقارير تشير إلى استياء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الأداء الإعلامي والتغطيات السلبية المحيطة به، ما يضع منصبه تحت تهديد متزايد.
ونقل موقع بوليتيكو عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض أن حجم التغطية السلبية لباتيل “لا يعكس صورة جيدة لمسؤول حكومي”، في وقت تشير فيه مصادر إلى أن رحيله قد يكون مسألة وقت، ضمن موجة تغييرات أوسع داخل الإدارة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع سلسلة إقالات وتغييرات داخل مؤسسات أمنية وإدارية بارزة في حكومة ترامب، شملت مسؤولين في وزارات الأمن الداخلي والعدل والدفاع، ما يعكس حالة إعادة تشكيل واسعة للفريق التنفيذي.
وفي محاولة لاحتواء الجدل، وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت باتيل بأنه “عنصر أساسي في فريق الأمن والنظام”، دون نفي مباشر لاحتمال إقالته.
دعوى وتشكيك في الأداء
وتتمحور الأزمة أيضًا حول دعوى تشهير رفعها باتيل ضد مجلة ذا أتلانتيك، طالب فيها بتعويضات ضخمة بعد تقرير اتهمه بسلوكيات شخصية ومهنية مثيرة للجدل، من بينها الإفراط في شرب الكحول وغيابات متكررة عن العمل.
كما أشار التقرير، الذي استند إلى مصادر متعددة، إلى صعوبات في التواصل معه وتأثير ذلك على سير بعض التحقيقات، وهي اتهامات لم تُحسم قضائيًا بعد لكنها ألقت بظلالها على صورته العامة.
أخطاء وتوترات داخلية
وتعرض باتيل لانتقادات إضافية بسبب تصريحات غير دقيقة حول قضايا أمنية حساسة، من بينها الإعلان الخاطئ عن اعتقالات في تحقيقات بارزة، قبل أن تتضح لاحقًا تفاصيل مختلفة عن الوقائع.
كما كشفت تقارير إعلامية عن استخدامه موارد أمنية في سياقات شخصية، إضافة إلى تغييرات واسعة أجراها داخل هيكل الـFBI شملت إقالات في وحدات حساسة، ما أثار جدلًا داخليًا حول إدارة المؤسسة.
وفي حادثة لافتة، ذكرت تقارير أنه اعتقد لفترة وجيزة أنه أُقيل من منصبه بعد خلل تقني في نظام داخلي، قبل أن يتبين خطأ الموقف، ما زاد من حجم التساؤلات حول استقراره الإداري.
مستقبل غامض
وبين ضغوط سياسية وإعلامية وتحقيقات قضائية متواصلة، يبدو أن مستقبل كاش باتيل على رأس أكبر جهاز تحقيقات في الولايات المتحدة يواجه مرحلة غموض، وسط مؤشرات متزايدة على احتمال تغييرات وشيكة داخل الإدارة الأمنية العليا في واشنطن.
















