الانتقالي الجنوبي يعتمد تسمية جديدة ويؤكد تمسكه بالهوية الجنوبية العربية
عرب تايم – إرم
أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي اعتماد تسمية جديدة هي “المجلس الانتقالي الجنوبي العربي”، وذلك خلال فعالية جماهيرية أُقيمت في العاصمة المؤقتة عدن بالتزامن مع إحياء الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي.
وقال المتحدث الرسمي باسم المجلس، أنور التميمي، إن إضافة توصيف “الجنوب العربي” إلى الاسم الجديد تمثل، بحسب تعبيره، “تصالحًا مع التاريخ والهوية”، وتعكس توجهًا سياسيًا يرسخ المرجعيات التاريخية والرمزية للجنوب.
وأوضح التميمي أن الخطوة تأتي ضمن مراجعة سياسية لمسار التعاطي مع الملف اليمني خلال المرحلة الماضية، مشيرًا إلى أن المجلس الانتقالي كان شريكًا فاعلًا ضمن مؤسسات الشرعية اليمنية، ولا سيما على الصعيد العسكري، حيث تحملت قواته دورًا رئيسيًا في مواجهة جماعة الحوثي.
وأضاف أن التطورات السياسية الأخيرة، وما وصفه بـ“الانقلاب” على المجلس الانتقالي، دفعته إلى إعادة تقييم علاقته بالقوى المرتبطة بالشرعية، معتبرًا أن ذلك يفتح مرحلة جديدة في مسار العمل السياسي الجنوبي.
وفي حديثه عن الخلفية التاريخية للتسمية، أشار التميمي إلى أن مصطلح “الجنوب العربي” يمثل إطارًا جامعًا للهوية التاريخية والجغرافية للمنطقة، لافتًا إلى أن عدن شكّلت خلال مراحل سابقة مركزًا سياسيًا وإداريًا جامعًا لمختلف الكيانات الجنوبية، رغم اختلاف البنى السياسية بين السلطنات والمشيخات آنذاك.
وأكد أن عدم انضمام بعض السلطنات سابقًا إلى الاتحاد السياسي لم يكن رفضًا للفكرة، بل ارتبط بملاحظات تنظيمية وإدارية، من بينها قضايا الحدود وآليات التمثيل داخل الاتحاد.
وفي ما يتعلق بالجدل حول انعكاسات التسمية الجديدة على وحدة الجنوب، شدد التميمي على أن فكرة الاتحاد كانت حاضرة في الطرح السياسي الحضرمي قبل الاستقلال، مشيرًا إلى أن سلطنتي الكثيري والقعيطي أكدتا في وثائق سابقة انتماءهما إلى الجنوب العربي، كما أن وثيقة الاستقلال عام 1967 حملت هذا المسمى.
وجاء اعتماد التسمية الجديدة ضمن بيان صادر عن المجلس الانتقالي، أوضح فيه أن القرار يستند إلى البيان السياسي والإعلان الدستوري الصادرين مطلع العام الجاري، وإلى ما وصفه بـ“الاستمرارية التاريخية في تعزيز الهوية الوطنية الجنوبية ضمن إطارها العربي”.
وكان رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، قد أعلن في يناير الماضي إطلاق مرحلة انتقالية لمدة عامين، يعقبها استفتاء شعبي لتقرير مصير الجنوب عبر آليات سلمية وتحت إشراف دولي، إلى جانب إقرار إعلان دستوري ينص على استعادة دولة “الجنوب العربي”، مع إمكانية تفعيله بصورة فورية في حال تعثر المبادرات السياسية أو تعرض الجنوب لتهديدات عسكرية.
















