أكد القائم بأعمال الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي الأستاذ وضاح نصر عبيد الحالمي، أن يافع ستظل، كما كانت عبر مختلف مراحل التاريخ، قلعة للصمود ومنارة للنضال الوطني وحصناً منيعاً للهوية الجنوبية، مشدداً على أن إرادة شعب الجنوب لا يمكن كسرها مهما تعاظمت التحديات أو تكاثرت المؤامرات والاستهدافات السياسية.
وأضاف الحالمي، في كلمته التي ألقاها اليوم خلال المهرجان التراثي التقليدي السنوي الذي أُقيم في منطقة الهَجَر بيافع، بحضور عدد كبير من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، يتقدمهم عضو هيئة رئاسة المجلس الشيخ عبدالرب النقيب، والقائم بأعمال رئيس هيئة الشؤون الاجتماعية العميد طيار ناصر السعدي، والقائم بأعمال رئيس الهيئة السياسية شكري باعلي، ورئيس تنفيذية انتقالي الضالع العميد عبدالله مهدي سعيد، إلى جانب عدد من القيادات العسكرية والأمنية والمشايخ والأعيان والشخصيات الاجتماعية، أن هذا الحشد الكبير يجسد تمسك أبناء يافع والجنوب بهويتهم الوطنية وتراثهم الأصيل، ويؤكد أن يافع ما زالت وفية لتاريخها وماضية في أداء دورها الوطني كما كانت دائماً في مختلف المحطات النضالية.
ونقل الحالمي، في مستهل كلمته، تحيات الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكداً اعتزاز القيادة السياسية بالمواقف الوطنية المشرفة لأبناء يافع وبإسهاماتهم الكبيرة في معركة التحرير واستعادة الدولة الجنوبية.
وأشار إلى أن الرئيس الزبيدي يؤكد دائماً أن أبناء الجنوب كانوا وسيظلون أصحاب الحق والقضية، وأن تطلعات الشعوب وإرادتها الحرة لا يمكن أن تُهزم مهما كانت الضغوط أو التحديات.
وأوضح الحالمي أن يافع لم تكن يوماً مجرد منطقة جغرافية، بل مثلت على الدوام رمزاً للعزة والإباء وموطناً للمواقف الوطنية الخالدة، لافتاً إلى أن أبناء يافع حافظوا عبر الأجيال على إرثهم الثقافي والاجتماعي والنضالي، وظلوا أوفياء لهويتهم وتراثهم الجنوبي الأصيل.
وأكد أن مهرجان الهَجَر التراثي لا يمثل مجرد فعالية احتفالية عابرة، بل يجسد رسالة وفاء للأجداد الذين صنعوا هذا الموروث العظيم، ورسالة اعتزاز بالهوية الجنوبية الأصيلة، إلى جانب كونه تأكيداً على أن الشعوب الحية هي التي تحافظ على تاريخها وثقافتها وتنقلها للأجيال القادمة.
وأشاد الحالمي بما وصفه بالوعي الكبير لدى أبناء يافع وحرصهم المتواصل على إحياء الرقصات الشعبية والأهازيج التراثية والزوامل والأزياء التقليدية والعادات الاجتماعية الأصيلة، معتبراً أن الحفاظ على الهوية الوطنية والثقافية يمثل أحد أهم عوامل بقاء الشعوب وصمودها في مواجهة محاولات الطمس والاستهداف.
وتطرق الحالمي إلى الأدوار النضالية التي اضطلع بها أبناء يافع في مختلف المراحل الوطنية، مؤكداً أن يافع كانت في مقدمة الصفوف في معارك الدفاع عن الجنوب وقضيته العادلة، وقدمت قوافل من الشهداء والجرحى والأسرى الذين سطروا أروع صور التضحية والفداء في سبيل الحرية والكرامة.
ووجّه الحالمي تحية إجلال وإكبار إلى أرواح شهداء الجنوب وجرحاه وأسرهم، مؤكداً أن تضحياتهم ستظل خالدة في وجدان الشعب الجنوبي ومنارة تهدي طريق الأجيال حتى تحقيق كامل الأهداف الوطنية التي استشهدوا من أجلها.
وجدد التأكيد على أن أبناء الجنوب يشكلون صخرة صلبة تتحطم عليها كل المشاريع التي تستهدف قضيتهم الوطنية أو تحاول الالتفاف على تطلعاتهم المشروعة، مشيراً إلى أن يافع كانت ولا تزال في طليعة الصفوف خلف المجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته السياسية إيماناً منها بعدالة القضية الجنوبية وحق شعب الجنوب في تقرير مصيره واستعادة دولته.
ودعا الحالمي إلى وحدة الصف الجنوبي وتعزيز التلاحم الوطني في هذه المرحلة الدقيقة، مؤكداً أن الجنوب لن ينتصر إلا بأبنائه مجتمعين، وأن أي خلافات أو تباينات يجب ألا تتحول إلى مدخل للمساس بالقضية الجنوبية أو الانتقاص من تضحيات الشعب الجنوبي.
كما جدد رفضه لكل المشاريع والمحاولات التي تستهدف الالتفاف على إرادة شعب الجنوب أو التقليل من حجم التضحيات الجسيمة التي قدمها في سبيل الحرية والاستقلال، مؤكداً أن قضية الجنوب ستظل حية في وجدان أبنائه حتى تحقيق أهدافها كاملة غير منقوصة.
وفي جانب آخر من كلمته، أكد الحالمي أن أوامر القبض القهرية والملاحقات السياسية التي تصدرها سلطات الأمر الواقع بحقه وبحق عدد من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي لن ترهبهم أو تدفعهم للتراجع عن مبادئهم الوطنية، مشدداً على أن التهديدات والإجراءات التعسفية لن تثنيهم عن مواصلة النضال حتى تحقيق تطلعات شعب الجنوب واستعادة دولته كاملة السيادة.
وقال الحالمي إن أبناء الجنوب اختاروا طريق النضال بإرادتهم الحرة، وسيواصلون السير فيه مهما بلغت التضحيات، وفاءً للشهداء وانتصاراً للجرحى والتزاماً بالعهد الذي قطعوه لشعب الجنوب.
واختتم الحالمي كلمته بالتأكيد على الثبات على الموقف الوطني والسير على درب الشهداء حتى تحقيق الحرية والاستقلال، مجدداً العهد لشعب الجنوب بأن إرادة الشعوب لا تُقهر، وأن الحقوق لا تسقط بالتقادم مهما كانت التحديات والصعوبات.
وتقاطر أبناء يافع من مختلف القرى والبلدات في فرق وكتائب ومجاميع منظمة، تتقدمها فرق الرقص الشعبي المصحوبة بأنغام الطبول والمرافع والناي التي اعتادوا عليها منذ مئات السنين، حاملين أسلحتهم الشخصية وأعلام دولة الجنوب السابقة، بالإضافة إلى صور الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي.
وعند وصول الفرق القبلية إلى ساحة المهرجان في قرية “الهَجَر”، قادمة من مختلف المناطق، انطلقت فعاليات المهرجان الشعبي وفقاً للعادات والتقاليد القبلية المتوارثة.
وأُلقيت خلال المهرجان العديد من الكلمات، أبرزها كلمة عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي الشيخ عبدالرب النقيب، التي حيّا في مستهلها الجماهير المحتشدة، مستعرضاً أهمية الحفاظ على الموروث اليافعي باعتباره إرثاً أصيلاً يتوجب على الجميع الحفاظ عليه.
كما حيّا الشيخ النقيب صمود أبناء يافع والتفافهم حول المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، ورفضهم لكافة المشاريع التي تنتقص من تضحيات شعب الجنوب وحقه في استعادة دولته الجنوبية كاملة السيادة.
كما أُلقيت كلمة عن اللجنة التحضيرية للمهرجان، أشادت فيها بالتفاعل الكبير للمواطنين من مختلف بلدات المديرية، ورحبت بالحضور الذين توافدوا من العديد من محافظات الجنوب، يتقدمهم قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي العربي وعدد من القيادات الأمنية والعسكرية والمشايخ والأعيان.
وفي ختام المهرجان، قام القائم بأعمال الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي الأستاذ وضاح الحالمي بتسليم درع الوفاء والثبات، المقدم من الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، للشيخ عبدالرب النقيب.
كما تسلم الحالمي درع الوفاء المقدم من الشيخ عبدالرب النقيب للرئيس الزبيدي.





































