شهدت محافظة سقطرى، اليوم الخميس، احتشادًا جماهيريًا لأبناء المحافظة القادمين من مختلف المديريات والمراكز والقرى، تحت شعار “لا وصاية على قرارنا.. ولا مساومة على سيادتنا وقضيتنا”، في فعالية أكدت تمسك أبناء الأرخبيل بالسيادة الوطنية الجنوبية، ورفضهم لأي مشاريع أو محاولات تستهدف الالتفاف على إرادتهم السياسية.
وانطلقت التظاهرة من ساحة الفعالية بمدينة حديبو، وجابت شارع عشرين، حيث رفع المشاركون أعلام دولة الجنوب وصور الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، مرددين الهتافات والشعارات المؤكدة على رفض مشاريع الوصاية، والتمسك بالقرار الجنوبي المستقل، والدفاع عن سيادة أرخبيل سقطرى وأرضه وجزره ومياهه الإقليمية.
وألقى رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في محافظة سقطرى، سعيد عمر محمد بن قبلان، كلمة أمام الجماهير المحتشدة، حيّا فيها أبناء الأرخبيل، مشيداً بحضورهم الكبير ومواقفهم الوطنية، ومؤكداً أن هذا الاحتشاد يجسد وحدة الصف الجنوبي وتمسك أبناء سقطرى بقضيتهم الوطنية وحقهم في تقرير مستقبلهم.
وأكد بن قبلان أن الاحتشاد الشعبي يمثل رسالة واضحة برفض كافة مشاريع الوصاية أو أي محاولات تستهدف المساس بالقرار الجنوبي المستقل، مشدداً على أن سقطرى كانت وستظل جزءاً أصيلاً من الجنوب، وأن أبناءها سيواصلون الدفاع عن هويتهم الوطنية ومكتسباتهم السياسية.
كما تناول في كلمته الأوضاع الخدمية والمعيشية التي تشهدها المحافظة، معتبراً أن تردي الخدمات وسياسات التجويع والعقاب الجماعي تزيد من معاناة المواطنين، داعياً إلى وضع حد لهذه الممارسات، وتوفير الخدمات الأساسية، بما يضمن حياة كريمة لأبناء الأرخبيل.
وجدد رئيس تنفيذية انتقالي سقطرى التأكيد على دعم القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، مشيداً بدور القوات المسلحة والأمن الجنوبية في الحفاظ على أمن واستقرار المحافظة والتصدي لكل ما يهدد أمنها وسكينتها.
وفي ختام الفعالية، صدر بيان سياسي عن الجماهير المحتشدة، أكد الرفض القاطع لأي مشاريع أو محاولات للوصاية على القرار الجنوبي أو الالتفاف على إرادة أبناء الجنوب في أرخبيل سقطرى والجنوب عامة، مشدداً على أن السيادة الوطنية الجنوبية على الأرض والجزر والمنافذ تمثل ثابتاً وطنياً لا يقبل المساومة.
كما أدان البيان حرب الخدمات وسياسة التجويع والعقاب الجماعي التي يتعرض لها أبناء الأرخبيل، مطالباً بسرعة معالجة الأوضاع الخدمية والمعيشية، وضمان توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وعبّر البيان عن رفضه لأي محاولات لإدراج عناصر متورطة في استهداف القوات المسلحة الجنوبية ضمن صفقات تبادل الأسرى، مؤكداً أن دماء الشهداء تمثل مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة.
واختتم المحتشدون بيانهم بالتأكيد على مواصلة الاصطفاف خلف المجلس الانتقالي الجنوبي العربي وقيادته السياسية، وتجديد دعمهم للقوات المسلحة والأمن الجنوبية، وتمسكهم بمواصلة النضال حتى تحقيق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته كاملة السيادة.



























