نبّهت لجنة تابعة للأمم المتحدة في تقرير أصدرته اليوم الخميس إلى أن إجراء أول انتخابات في جنوب السودان هذه السنة قد يؤجج النزاع الذي اشتدت حدّته في الأشهر الأخيرة ويزيد من خطر ارتكاب الفظائع.
وأعلنَت حكومة جنوب السودان في حزيران/يونيو الفائت عزمها على تنظيم انتخابات في في كانون الأول/ديسمبر المقبل ستكون الأولى بعد نحو 15 عاما على استقلال هذه الدولة عن السودان.
إلا أن جنوب السودان شهد هذه السنة تفاقما للعنف وخصوصا بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير وتلك التابعة لخصمه التاريخي المسجون حاليا رياك مشار.
ورأت لجنة حقوق الإنسان في جنوب السودان التي أنشأتها الأمم المتحدة، في بيان، أن “تنظيم انتخابات من دون استراتيجية لترسيخ الديموقراطية ولا للحؤول دون الانقسامات الوطنية قد تسهم على العكس في إعادة إشعال النزاع وزيادة خطر ارتكاب جرائم فظيعة”.
وأشارت اللجنة إلى أن “عوامل عدة متقاطعة” مع اقتراب موعد الانتخابات “تزيد من مخاطر ارتكاب جرائم فظيعة”.
واعتبر البيان أن دولة جنوب السودان تمرّ في “واحدة من أخطر المراحل” منذ نهاية الحرب الأهلية التي امتدت من عام 2013 إلى 2018 بين كير ومشار. وأودى هذا النزاع بحياة نحو 400 ألف شخص وأدى إلى تشريد أربعة ملايين.
وأضاف أن “تدهور الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية وأوضاع حقوق الإنسان يجعل خطر معاودة أعمال العنف على نطاق واسع وارتكاب جرائم فظيعة كبيرا، فيما تتجدد الانقسامات السياسية والانتهاكات المرتبطة بالنزاع”.
















