يضع قرار القضاء الأمريكي بإلغاء سياسة تعليق معالجة تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة إدارة الرئيس دونالد ترامب أمام اختبار جديد، بعدما اعتبرت المحكمة أن الإجراء تجاوز الصلاحيات القانونية لوزير الخارجية ماركو روبيو وخالف قانون الهجرة الفيدرالي.
وكانت الإدارة قد بدأت في يناير تعليق معالجة تأشيرات الهجرة لمواطني عشرات الدول، بينها مصر وإيران والعراق والأردن ولبنان والمغرب وباكستان وروسيا والسودان وسوريا واليمن، بحجة أن القادمين من هذه الدول قد يصبحون عبئًا على برامج المساعدات العامة في الولايات المتحدة.
ضربة قضائية لسياسة ترامب
رأت القاضية الفيدرالية جيانيت فارغاس أن وزارة الخارجية لا تملك صلاحية تعليق معالجة طلبات التأشيرات على هذا النحو، معتبرة أن القرار يتعارض مع الإطار القانوني الذي ينظم عمل الموظفين القنصليين.
ولا يعني الحكم انتهاء معركة الإدارة، إذ يمكن لوزارة العدل الطعن في القرار أمام محاكم أعلى، وهو المسار الأكثر ترجيحًا في ظل تمسك ترامب بسياسة تشديد الهجرة وتقليص مسارات الدخول القانونية إلى الولايات المتحدة.
واشنطن أمام خيارين
قد تتجه الإدارة إلى استئناف الحكم والدفاع عن السياسة السابقة، خصوصًا أن تعليق التأشيرات جاء ضمن نهج أوسع لتشديد إجراءات التدقيق والهجرة.
وفي المقابل، يمكن أن تعيد واشنطن صياغة القرار بصورة تستند إلى صلاحيات قانونية مختلفة، بحيث تستهدف فئات أو حالات محددة بدل تعليق المعالجة على أساس الجنسية وحدها.
معركة أوسع حول الهجرة
وتأتي القضية ضمن سلسلة من المواجهات القضائية بين إدارة ترامب والمحاكم بشأن سياسات الهجرة، فيما تؤكد الإدارة أن تشديد إجراءات الدخول يستهدف حماية الأمن والمصلحة العامة الأمريكية.
وبالتالي، فإن المعركة المقبلة لن تكون حول التأشيرات فقط، بل حول حدود السلطة التنفيذية في إعادة رسم سياسة الهجرة، ومدى قدرة إدارة ترامب على تنفيذ أجندتها أمام القيود التي يفرضها القضاء والقانون.
وبعد إسقاط تعليق تأشيرات 75 دولة، يبدو أن واشنطن أمام معركة جديدة: الطعن قضائيًا، أم إعادة صياغة القيود بما يصعب إسقاطها مجددًا؟














