رأي عرب تايم
تتأهب العاصمة عدن لاستقبال واحدة من أضخم الملاحم الجماهيرية في تاريخها الحديث، حيث تتوجه أنظار الملايين من أبناء شعب الجنوب العربي العظيم نحو ساحات النضال والمجد لتلبية نداء الوطن، والاحتفاء بالذكرى لتأسيس الجيش الجنوبي الباسل.
هذا الحدث ليس مجرد احتفالية تقام وانقضت، بل هو استحقاق وطني تاريخي يستوجب مشاركة كل شريف وحر في هذا التجمع المليوني الاستثنائي، لإرسال رسالة مدوية للداخل والخارج مفادها أن شعب الجنوب متماسك في خياراته، ثابت على عهده، ومصمم على صون مكتسباته الوطنية بكل ما أوتي من قوة.
تكتسب هذه المليونية بعداً وطنياً مفصلياً في ظل التطورات الراهنة؛ إذ تُمثل قواتنا المسلحة والأمنية الجنوبية أعظم المكتسبات الوطنية والتاريخية التي تحققت لشعبنا في العصر الحديث.
فقد استطاعت هذه المؤسسة العسكرية العتيدة، التي بُنيت وأُعيدت هيكلتها بدعم وإشراف مباشر من الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، أن تحول حلم الجنوبيين في وجود درع يحميهم إلى واقع أمني وعسكري صلب، بات الرقم الصعب في معادلة الاستقرار والتصدّي لكل المؤامرات والتهديدات.
المشاركة الفاعلة والكثيفة في هذا الاحتشاد المليوني ليست خياراً ناعماً بل هي واجب وطني وأخلاقي يُترجم الوفاء لدماء شهداء وجرحى القوات الجنوبية الذين طهّروا التراب الوطني بدماء الزكية، وواجهوا التنظيمات الإرهابية والمليشيات الحوثية في أحرج الظروف.
خروج الجنوبيين رجالاً ونساءً، شباباً وشيوخاً، ورفع أعلام الوطن في قلب العاصمة عدن، هو الدعم الميداني والسياسي الحقيقي للقيادة العسكرية والسياسية، والتأكيد القاطع على أن الشعب والقوات المسلحة يمثلان جسداً واحداً لا ينفصل، يقف خلف رئيسه القائد بثبات وشموخ.
وتوجه القيادة الجنوبية الدعوة لجميع المواطنين في كل مديريات ومحافظات الجنوب العربي، وحتى في الخارج، إلى جعل يوم تأسيس الجيش الجنوبي ملحمة شعبية كبرى تُكتب بأحرف من نور، لتكون شاهدة على زحف جماعي صوب الساحات في العاصمة عدن، ليسمع العالم صوت الجنوب الحر الأصيل، بما يؤكد للجميع أن هذا الشعب عصيّ على الانكسار، وأن القوات المسلحة الجنوبية وقيادتها المخلصة ستظل الصخرة الصلبة التي تتهاوى عليها كل المخططات، والركيزة الأساسية لبناء المستقبل واستعادة الدولة الكاملة السيادة.
















