تدفقت حشود جماهيرية واسعة من مختلف مناطق ومديريات محافظة حضرموت، شملت الرجال والنساء والشباب والشيوخ، إلى مدينة المكلا للمشاركة في مليونية إحياء يوم الجيش الجنوبي، رغم الإجراءات الأمنية المشددة والحصار وحملات الوعيد الممتدة منذ أيام.
وفرضت القوات التابعة لسلطات الوصاية السعودية، بتوجيهات من المحافظ المدعو الخنبشي، طوقاً أمنياً بالغ الشدة حول الموقع المحدد للفعالية قبالة قصر المحافظ بمنطقة أربعين شقة، مستخدمة الأطقم والمدرعات لمنع الجماهير من الوصول.
وأطلقت الرصاص الحي تجاه الحشود لمنع الاقتراب، ما دفع المشاركين إلى تنظيم مسيرة راجلة جابت شوارع المكلا حافلة بأعلام الجنوب وصور الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي.
وردد المتظاهرون هتفافات “الانتقالي ممثلنا.. وعيدروس رئيسنا”، إلى جانب شعارات ترفض ما يسمى بـ “المجلس التنسيقي” وتندد بالقمع والتضييق، محملين المحافظ الخنبشي وأجهزته التابعة المسؤولية الكاملة عما تعرضت له الحشود من منع وترهيب.
وأظهر التواجد الجماهيري إصرار أبناء حضرموت على تنظيم الفعالية والتأكيد على مواقفهم السياسية، حيث حملت المليونية رسائل تؤكد أن حضرموت جنوبية الهوية والانتماء، وأن المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بقيادة الزُبيدي هو الممثل المفوض لشعب الجنوب.
وجدد المشاركون رفض أي وصاية خارجية أو فرض خيارات من خارج إرادتهم، مشددين على أن مستقبل المحافظة يحدده أبناؤها، وأن أساليب الترهيب لن تحول دون استمرار التعبير السلمي.
وامتدت الإجراءات التعسفية لتطال النساء، حيث اقتحمت الأجهزة الأمنية تجمعاً نسوياً في أحد الفنادق مخصصاً للمشاركات، واستخدمت العنف لإغلاق القاعة ومنعهن من الخروج، مما أسفر عن إصابة عدد منهن بحالات إغماء جرى نقلهن على إثرها للمستشفى.
وقوبلت الحادثة باستنكار مجتمعي واسع باعتبارها تجاوزاً للأعراف وانتهاكاً للحقوق، فيما دعت الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي بمحافظة حضرموت المنظمات الحقوقية المحلية والدولية لتوثيق الانتهاكات ومساءلة المسؤولين وضمان حق التظاهر السلمي.














