أكدت السلطات التونسية جاهزية المنظومة الصحية في البلاد للتعامل مع أي طوارئ وبائية محتملة مرتبطة بفيروس إيبولا، مشددة على استمرار إجراءات الترصد الوبائي واليقظة الصحية وتعزيز التدابير الوقائية تحسبًا لأي تطورات.
وجاءت تأكيدات وزير الصحة التونسي مصطفى الفرجاني، الخميس، عقب اجتماع عقده بمقر الوزارة في العاصمة تونس، حيث طمأن المواطنين بشأن احتمالات وصول الفيروس إلى البلاد، مؤكدًا امتلاك المؤسسات الصحية الإمكانات اللازمة للتعامل مع التهديدات الوبائية.
وأوضح الفرجاني أن فيروس إيبولا يختلف في طرق انتقاله عن الفيروسات التنفسية، إذ تنتقل العدوى من خلال الملامسة المباشرة لدم الشخص المصاب أو سوائل جسمه الملوثة، وليس عبر الهواء في ظروف الانتقال المعتادة.
وشدد وزير الصحة على أن السلطات تتعامل بجدية مع المخاطر الصحية المحتملة، مؤكدًا أنه لا يمكن استبعاد التهديدات بصورة مطلقة، الأمر الذي يستدعي مواصلة الاستعداد ورفع مستوى اليقظة، خصوصًا فيما يتعلق بمراقبة الحدود وتعزيز أنظمة الإنذار والترصد الوبائي المبكر.
وفي السياق ذاته، أشار الفرجاني إلى مشاركة تونس، الأربعاء، في اجتماع وزاري افتراضي نظمه المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، لبحث سبل تعزيز الاستعداد لمواجهة التهديدات الصحية وتطوير آليات الإنذار المبكر والمراقبة والوقاية.
وناقش الاجتماع أهمية توسيع نطاق التعاون والتنسيق بين الدول الإفريقية، بما يضمن سرعة الاستجابة للأزمات الوبائية المحتملة ورفع كفاءة الإجراءات الاحترازية.
وأكد الوزير التزام تونس بتعزيز التعاون الإفريقي في مجال مكافحة الأوبئة، مشيرًا إلى أن الخطة الوطنية للترصد الصحي تولي اهتمامًا خاصًا بالمسافرين القادمين من الدول التي تسجل بؤرًا للمرض أو المتجهين إليها.
وتتضمن الإجراءات التونسية تكثيف حملات التوعية الصحية وتعزيز التدابير الوقائية ومتابعة الحالات الصحية عند الضرورة، بهدف الكشف المبكر عن أي إصابات محتملة والحد من فرص انتشار العدوى.
















