تدشين مشروع توثيق المعالم الأثرية بوادي حضرموت بإشراف هيئة الحفاظ على المدن التاريخية شبام ووادي حضرموت
حضرموت | تريم | الثلاثاء، 14 أبريل 2026م
في خطوة استراتيجية لصون الموروث المعماري وحماية الهوية التاريخية، دُشن اليوم الثلاثاء بمديرية تريم بمحافظة حضرموت، “مشروع توثيق المعالم الأثرية”، والذي يهدف في مرحلته عرب تايمى إلى رصد وتوثيق أربعة من أبرز الحصون التاريخية في وادي حضرموت.
بدأ التدشين من “حصن غرامة” بمديرية تريم بمنطقة الدكين، بجهود مشتركة وتنسيق عالي المستوى بين مؤسسة الرناد للتنمية الثقافية، ومؤسسة يافع حضرموت التنموية، ومركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر، وبمساعدة جمعية يافع الخيرية التنموية عدن وبإشراف مباشر من الهيئة العامة للحفاظ على المدن التاريخية (فرع شبام ووادي حضرموت).
وفي يوم التدشين المشروع
شهد فعالية التدشين حضوراً متميزاً تمثل في:
الأستاذ حسن عيديد طه عيديد، المدير العام للهيئة العامة للحفاظ على المدن التاريخية بوادي حضرموت.
الدكتورة هناء عبدالرحمن القهبي، عضو هيئة التدريس بجامعة عدن ومديرة مشروع التوثيق.
الأستاذ أحمد باحمالة، رئيس مؤسسة الرناد للتنمية الثقافية.
الأستاذ أحمد الرباكي، مندوب مؤسسة يافع حضرموت التنموية ومركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر
المهندس سليمان التميمي، مدير المشاريع بمؤسسة الرناد.
المعلم علي سالم باضاوي، الخبير الوطني في العمارة الطينية والترميم.
بمشاركة نخبة من المهندسين، الموثقين، والإعلاميين المهتمين بالتراث.
وقد صرحت الدكتورة هناء عبدالرحمن القهبي، مديرة المشروع: بالقول “إن هذا المشروع ليس مجرد أرشفة صورية، بل هو عملية (إنقاذ معرفي) لمعالم تقاوم عوادي الزمن. نحن نسعى اليوم لإرساء قاعدة بيانات هندسية وتاريخية دقيقة باستخدام أحدث طرق التوثيق العلمي، لضمان بقاء هذه المعالم حية في ذاكرة الأجيال القادمة، ولتكون مرجعاً لأي عمليات ترميم مستقبلية مبنية على أسس علمية صحيحة.”
من جانبه، أكد الأستاذ حسن عيديد، مدير عام الهيئة العامة للحفاظ على المدن التاريخية: “نبارك هذه الشراكة الفاعلة بين منظمات المجتمع المدني والهيئة، ونرى في توثيق (حصن غرامة) اليوم انطلاقة جادة لحماية كنوزنا المعمارية. إن إشراف الهيئة على هذا العمل يضمن مواءمة مخرجات التوثيق مع المعايير الدولية للحفاظ على المدن التاريخية، خاصة وأن هذه الحصون تمثل شواهد حية على عبقرية الإنسان الحضرمي في العمارة الطينية.”
أوضحت إدارة المشروع أن العمل التوثيقي سيستمر كمرحلة أولى ليشمل أربعة معالم تاريخية ذات ثقل استراتيجي واجتماعي في وادي حضرموت،
الجدير بالذكر أن تكاتف هذه الجهات؛ مؤسسة الرناد بريادتها في التنمية الثقافية، ومؤسسة يافع حضرموت بروحها الخيرية الداعمة، ومركز حضرموت للدراسات بعمقه البحثي، يمثل “مثلثاً ذهبياً” لحماية التراث. إن هذا التكامل يعكس وعياً مجتمعياً ومؤسسياً بضرورة صون “الهوية الحضرمية”، وتحويل التاريخ من حكايات تروى إلى وثائق تحفظ حق الأرض والإنسان، في رسالة مفادها أن حضرموت التي شيدت ناطحات السحاب الطينية، لا تزال وفية لجذورها وحارسة لإرثها العظيم.

















