(عرب تايم)خاص
في وقت كانت فيه الساحة الثقافية بحاجة إلى دفعة جديدة تعيد إليها الحيوية والتأثير، برزت الدكتورة سميرة المشجري منذ توليها مهام مدير عام مكتب الثقافة كواحدة من الشخصيات القيادية التي استطاعت خلال فترة قصيرة أن تُحدث حراكاً ثقافياً لافتاً، وأن تضع بصمة واضحة في مسار العمل الثقافي والمؤسسي.
وخلال هذه الفترة الوجيزة من تسلمها إدارة المكتب، شهد القطاع الثقافي نشاطاً متنامياً تمثل في إعادة تفعيل البرامج والفعاليات الثقافية، وتعزيز التواصل مع الأدباء والمثقفين والفنانين، وفتح آفاق جديدة أمام المواهب الشابة للمشاركة والإبداع، في خطوة تعكس إيمانها العميق بأهمية الثقافة كقوة ناعمة تسهم في بناء الوعي وترسيخ الهوية الوطنية.
ويرى متابعون للشأن الثقافي أن الدكتورة المشجري نجحت في كسر حالة الجمود التي سادت لفترات سابقة، من خلال تبني رؤية عملية قائمة على الشراكة والانفتاح والعمل الميداني، وهو ما انعكس على مستوى الحضور الثقافي وتزايد الفعاليات والأنشطة التي استقطبت مختلف الشرائح المجتمعية.
ولم يقتصر دورها على إدارة العمل الثقافي فحسب، بل امتد إلى إعادة الثقة بين المؤسسة الثقافية والمبدعين، عبر الاستماع إلى احتياجاتهم واحتضان مبادراتهم وتشجيع مشاريعهم الإبداعية، الأمر الذي أسهم في خلق حالة من التفاؤل داخل الوسط الثقافي.
ويؤكد مثقفون وأدباء أن المرحلة الحالية تشهد عودة ملحوظة للثقافة إلى واجهة الاهتمام، بفضل الجهود التي تبذلها قيادة المكتب، والحرص على جعل الثقافة حاضرة في الحياة العامة باعتبارها أحد أهم أدوات التنمية وصناعة الوعي والحفاظ على الموروث الحضاري.
وتتميز الدكتورة سميرة المشجري برؤية إدارية تجمع بين الخبرة الأكاديمية والقدرة على العمل الميداني، وهو ما مكنها من تحقيق نتائج ملموسة خلال فترة وجيزة، رغم التحديات والإمكانات المحدودة، لتؤكد أن الإرادة والإدارة الفاعلة قادرتان على صناعة الفرق.
ومع استمرار هذا الحراك الثقافي المتجدد، تتجه الأنظار إلى المرحلة القادمة وما ستحمله من مشاريع وبرامج تسهم في تعزيز دور الثقافة، وتوسيع مساحة الإبداع، وإبراز الوجه الحضاري للمجتمع، في ظل قيادة تؤمن بأن الثقافة ليست نشاطاً هامشياً، بل رسالة تنويرية ومسؤولية وطنية تسهم في بناء الإنسان وصناعة المستقبل.
*الدكتورة سميرة المشجري..* *نموذج للقيادة الثقافية الواعية، التي أعادت الأمل إلى المشهد الثقافي،* *وأثبتت أن الثقافة حين تجد من يؤمن بها،* *قادرة على أن تنهض من جديد وتضيء طريق المجتمع نحو المعرفة والإبداع* .

















