كشف الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” يوم الأربعاء عن تحول في استراتيجيته الاقتصادية، معلناً عزم إدارته السحب من احتياطي النفط الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى كسر موجة الارتفاعات المتتالية في أسعار الوقود التي أرهقت المستهلك الأمريكي نتيجة الصراع العسكري الدائر في الشرق الأوسط.
أوضح “ترامب”، في مقابلة مع قناة “WKRC Native 12″، أن الولايات المتحدة ستلجأ إلى خفض المخزون “قليلاً” كإجراء طارئ لتهدئة الأسعار عند المضخات، متعهداً بإعادة ملء هذه الاحتياطيات في وقت لاحق عندما تستقر الأسواق. ورغم إعلانه عن هذا التوجه، إلا أن الرئيس لم يحدد سقفاً زمنياً أو حجم الكميات الدقيقة التي سيتم ضخها، مكتفياً بالتأكيد على أن الهدف هو “حماية القوة الشرائية للمواطن”.
أثار هذا القرار جدلاً سياسياً واسعاً؛ إذ يمثل تراجعاً عن انتقادات “ترامب” اللاذعة والمتكررة للرئيس السابق “جو بايدن”، الذي استخدم الاحتياطي الاستراتيجي للغرض ذاته عقب الحرب الروسية الأوكرانية. وكان “ترامب” قد وصف تلك الخطوات في السابق بأنها “مناورات سياسية” تضعف الأمن القومي، إلا أن إدارته الحالية ترى أن إغلاق مضيق هرمز وتصاعد الحرب مع إيران يتطلبان “تدخلاً استثنائياً” لضمان استقرار الاقتصاد قبل انتخابات التجديد النصفي.
يتزامن هذا الإعلان مع تنسيق دولي واسع، حيث وافقت وكالة الطاقة الدولية (IEA) بالفعل على سحب جماعي يصل إلى 400 مليون برميل. ويسعى البيت الأبيض من خلال هذه الخطوة إلى إرسال إشارة قوية للأسواق بأن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام كافة أدواتها – بما في ذلك قانون الإنتاج الدفاعي والاحتياطيات الاستراتيجية – لمنع وصول أسعار البنزين إلى مستويات قياسية قد تهدد النمو الاقتصادي العالمي.
















