تدخلت الحكومة اليابانية والبنك المركزي، في سوق الصرف الأجنبي عبر بيع الدولار وشراء الين، في أول إجراء رسمي مباشر من نوعه منذ عامين، لإنقاذ العملة المحلية التي تهاوت إلى مستويات قياسية نتيجة المضاربات وتداعيات الصراع في الشرق الأوسط.
ونقلت صحيفة “نيكاي” اليابانية عن مصادر حكومية تأكيدها لوقوع التدخل، وهو ما أكدته أيضاً وكالة “رويترز”، مشيرة إلى أن الخطوة دفعت الين للارتفاع بنسبة 3%، ليتراجع الدولار من مستوى 160.7 ين (أدنى مستوى للين منذ يوليو 2024) إلى حدود 155.5 ين خلال ساعات.
وجاء هذا التحرك “الحاسم” بعد تصريحات شديدة اللهجة من وزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، وكبير خبراء العملات، أتسوكي ميمورا، الذي وصف التحذير الموجه للمضاربين بأنه “نداء الإخلاء الأخير”، مؤكداً أن السلطات لن تتهاون مع تحركات السوق “المزعزعة للنظام”.
وشددت وزارة المالية على أن الإجراءات الرقابية قد تمتد لتشمل “جميع الجبهات”، بما في ذلك أسواق النفط، لاسيما وأن ضعف الين الحالي يتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، مما يضاعف الضغوط التضخمية على الأسر والشركات اليابانية.
ونبهت الوزيرة المتداولين بضرورة البقاء في حالة تأهب قصوى، قائلة: “أبقوا هواتفكم الذكية قريبة منكم حتى خلال عطلة الأسبوع”، في إشارة إلى احتمالية استمرار التدخل على مدار الساعة لضمان استقرار العملة.
















