أصدر بنك الشعب الصيني توجيهات لكبرى المصارف الحكومية في البلاد تقضي بخفض عمليات الإقراض في سوق ما بين البنوك. وتأتي هذه الخطوة لكبح التراجع المستمر في تكاليف الاقتراض، ومنع انخفاضها إلى مستويات تقل كثيراً عن سعر الفائدة الرسمي المحدد.
وألزم المركزي الصيني المؤسسات المالية، بما في ذلك البنوك الحكومية، بفرض رقابة صارمة على صافي حجم إقراضها للمصارف الأخرى. ويستهدف هذا الإجراء تصحيح توقعات السوق وضبط آليات الوصول إلى السيولة النقدية المتاحة في النظام المصرفي.
وبدأت التوجيهات الأخيرة بالانعكاس إيجاباً على مؤشرات السوق؛ حيث ارتفع سعر اتفاقية إعادة الشراء (الريبو) لأجل ليلة واحدة ليصل إلى 1.4% متوافقاً مع سعر الفائدة القياسي، بعد أن هبط إلى مستويات قريبة من 1.2% خلال شهر أبريل الماضي. كما سجلت عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات ارتداداً صعودياً لتصل إلى 1.75% مقارنة بنسبة 1.7% المسجلة سابقاً.
ودفعت وفرة السيولة النقدية طوال الأشهر الماضية تكاليف الاقتراض نحو مستويات دنيا غير مسبوقة منذ سنوات، مما أدى إلى تنشيط حركة سوق السندات بشكل ملحوظ، وهو الأمر الذي دفع بالبنك المركزي مؤخراً للتدخل وسحب جزء من فائض النقد من المنظومة المصرفية.















