توقع محللو بنك “جيه بي مورجان” أن تمثل أي عمليات تصحيح أو تراجعات قد تشهدها الأسواق العالمية خلال النصف الثاني من العام الجاري نقطة دخول مثالية وفرصة استراتيجية لبناء مراكز شرائية جديدة، مرجحين أداءً قوياً للأسهم بقيادة الأسواق الناشئة، ومدعوماً بمرونة الاقتصاد العالمي وانحسار التداعيات الجيوسياسية المرتبطة بملف الشرق الأوسط.
ولفت خبراء البنك الاستثماري، في مذكرة بحثية صادرة، إلى أن تراجع حدة المخاطر الجيوسياسية من شأنه أن يمهد الطريق لهبوط أسعار النفط الخام، وتهدئة توقعات التضخم، وبالتالي تراجع عوائد السندات والعملة الأمريكية، وهي توليفة من العوامل الهيكلية التي تصب مباشرة في مصلحة الأسواق المالية خارج الولايات المتحدة.
ورجحت المذكرة ألا يقتصر زخم الأسواق وصعودها خلال الأشهر الستة المقبلة على قطاع الذكاء الاصطناعي وحده، بل توقعت أن تسجل المؤشرات العالمية وأسهم الأسواق الناشئة قممًا تاريخية ومستويات قياسية جديدة، مع إبداء نظرة تفضيلية خاصة للأسهم الكورية الجنوبية، واعتبار التراجعات التشغيلية الأخيرة التي منيت بها أسهم شركات الرقائق الإلكترونية بمثابة فرصة تجميع وشراء ممتازة.
وعلى النقيض من ذلك، تضمنت توصيات البنك نبرة حذرة وتحفظاً تجاه أسهم كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية (Large Tech)، فضلاً عن القطاعات المرشحة للتأثر سلباً بالتوسع السريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي ومزاحمتها للأعمال التقليدية، مثل قطاعات البرمجيات، خدمات الأعمال، والإعلام، بجانب نصيحة استراتيجية بتقليص حجم الانكشاف الاستثماري على أسهم الشركات الدفاعية والعسكرية.

















