ورشة عمل “الخردة ثروة وطنية لدعم الصناعات المحلية” والتي رعاها وزير الدولة ومحافظ العاصمة عدن أحمد حامد لملس، ونظمتها مؤسسة الرابطة الاقتصادية بالتعاون مع شركة المكلا للحديد والصلب وأوصت المحدودة بضرورة دعم وتطوير صناعة الحديد والصلب وتقديم الحوافز لجذب الاستثمارات في هذا النشاط الاقتصادي الهام. باعتبارها إحدى الصناعات السيادية التي تشكل أساساً هاماً للتنمية الاقتصادية.
وشددت الورشة التي أقيمت اليوم الثلاثاء بالعاصمة عدن على ضرورة تفعيل الاتفاقية الموقعة بين تجار الخردة ومصانع الحديد بما يحفظ حقوق كافة الأطراف. كما طالبت الحكومة بوضع قيود صارمة على مواصفات المنتجات المستوردة المنافسة للمنتج المحلي للحماية من المنافسة غير العادلة.
وأوصى المشاركون في الورشة الدولة بإصدار لائحة تنظم تنفيذ قرار منع تصدير الخردة بحيث تراعي مصالح تجار الخردة واحتياجات صناعة الحديد على أساس “لا ضرر ولا ضرار” “.
وكان هذا الدكتور حسين الملاصي رئيس مؤسسة الجمعية الاقتصادية وميسر الورشة تحدث في بداية الورشة مرحباً بالجميع مشيراً إلى الأهمية الكبيرة للورشة كونها تشخص قضية مهمة وهي الحديد وصناعة الصلب والمواد الأولية المحلية التي تعتبر ثروة وطنية وترتبط بهذا النشاط الاقتصادي والاجتماعي الهام.
وأضاف أن سياسة منع تصدير الخردة هي إجراء تتخذه الحكومات بهدف حماية الموارد الوطنية ودعم وتشجيع الصناعات المحلية وتعزيز الاقتصاد الوطني. وتشمل هذه السياسة حظر تصدير الخردة المعدنية مثل الحديد والألومنيوم والنحاس، أو فرض قيود على تصديرها لتحقيق عدة أهداف أبرزها دعم الصناعات المحلية، وحماية البيئة، وزيادة القيمة المضافة، وحماية الأمن القومي من خلال الحفاظ على المواد الاستراتيجية مثل المعادن النادرة داخل الدولة لاستخدامها. في مشاريع تنموية أو دفاعية، إضافة إلى تعزيز الصناعات الوطنية وتحسين وضع ميزان المدفوعات ودعم الاقتصاد المحلي، لافتا إلى أن السماح بتصدير الخردة للخارج تسبب في إغلاق 3 مصانع حديد حتى الآن.
وقدم الأستاذ علوي بهرمز، مستشار محافظ عدن لشؤون الاستثمار، ورقة حول أهمية تنفيذ قرار منع تصدير الخردة، تحدث فيها عن أضرار القرار، مشيراً إلى فوائده وأبرزها فرض هيبة الدولة في تنفيذ القرار. كما أنه مؤشر مهم للمستثمرين ويحفزهم على الاستمرار في زيادة وتطوير استثماراتهم. بالإضافة إلى ذلك، فهو يعزز الصناعات المحلية، ويدعم العملة المحلية، ويخلق المزيد من فرص العمل، ويزيد الإنتاج المحلي.
وتم في الورشة تقديم العديد من أوراق العمل. الأولى للدكتور أحمد باريان مدير عام مصنع المكلا للحديد والصلب بعنوان “الخردة ثروة وطين لدعم الصناعات المحلية”، أما الورقة الثانية لهيئة الاستثمار فكانت بعنوان “دور هيئة الاستثمار في “دعم الصناعات التحويلية”، وكانت الورقة الثالثة بعنوان “أهمية قرار منع تصدير الخردة” قدمها السيد علوي بهرمز مستشار محافظ عدن لشؤون الاستثمار، أما الورقة الرابعة فكانت مقدمة من السيد صالح الجفري بعنوان “قرار وقف تصدير خردة الحديد والآثار”. النتائج الإيجابية المتوقعة للتنفيذ”. وكانت الورقة الأخيرة للبروفيسور جميل فاضل بعنوان “قرار وزير المالية بمنع تصدير الحديد: الدوافع وآليات التنفيذ”.
بعد ذلك تم فتح باب النقاش وتقديم العديد من المداخلات التي أكدت على أهمية تنظيم عملية تصدير الخردة بما يخدم التاجر وأصحاب المصانع، ويعزز الاقتصاد الوطني.
وبعد حوار معمق وتبادل للرؤى والخبرات، خلصت الورشة إلى مجموعة من التوصيات التي هدفت إلى تعزيز الصناعات الوطنية وحماية الموارد المحلية وتحقيق التكامل بين السياسات الاقتصادية والتشريعية لضمان أقصى استفادة من الثروات الخردة.
ومن أبرز هذه التوصيات ما يلي:
1- تعتبر صناعة الحديد والصلب من الصناعات السيادية التي تشكل قاعدة مهمة للتنمية الاقتصادية. وتوصي الورشة الدولة بضرورة دعم وتطوير هذه الصناعات وتقديم الحوافز لجذب الاستثمارات لهذا النشاط الاقتصادي الهام.
2- تحث الورشة الدولة على أهمية تنفيذ قرار منع تصدير الخردة وتوقيع العقوبات على المخالفين مع تشديد الرقابة على تنفيذ القرار ومنع التحايل بأي شكل من الأشكال مع وجود لائحة تنفيذية لـ القرار الذي ينظم تنفيذه.
3- التأكيد على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات لحماية الصناعات الوطنية المحلية وتقديم الحوافز لإنشاء المصانع خاصة مع ارتفاع تكاليف الطاقة وارتفاع أسعار المواد الأولية وضعف تنافسية الصناعات المحلية أمام المنتجات المستوردة.
4- يجب على الحكومة وضع قيود صارمة على مواصفات المنتجات المستوردة المنافسة للمنتج المحلي للحماية من المنافسة غير المشروعة.
5- على الجهات المختصة تحفيز المشاريع الاستثمارية التي تعتمد على تغطية الطلب المحلي من المواد الأولية، مثل مشاريع التنقيب عن المعادن التي تهدف إلى تلبية احتياجات الصناعات المحلية أو الموجهة للتصدير.
6- يطالب المشاركون الحكومة بإنشاء معاهد التدريب العملي لرفع كفاءة القوى العاملة الوطنية وتقديم الحوافز للشركات والمصانع التي تستبدل العمالة الأجنبية بالعمالة الوطنية المدربة.
7- الواقع يتطلب تحديث الخريطة الاستثمارية والخريطة المعدنية الوطنية وعقد مؤتمرات سنوية لتشجيع الاستثمار في قطاعي الصناعة والتعدين وفق هذه الخرائط مصحوبة بمجموعة من الحوافز القانونية والضريبية والجمركية.
8- فرض رسوم وقائية على صناعة الحديد والصلب لدعم الصناعة الوطنية، تفرض على المستوردين أسوة بالمستوردين في مصر والهند.
9- تقديم تسهيلات ضريبية تحفيزية للشركات ومصانع الحديد لاستيراد الوقود من الخارج ضمن ضوابط محددة تمنع استخدام الوقود في غير الغرض المحدد له.
10- دعوة الجهات المختصة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الرسوم غير القانونية على منتجات المصانع على الطرق.
11- إعداد مشاريع القوانين التي تحدد وتنظم سوق تجار الخردة والعاملين فيه بحيث تستوعب الإجراءات والآليات المنظمة للتعامل مع هذه الثروات.
12- دعوة البنوك المحلية لتمويل الصناعات التي تعتمد على المواد الأولية المحلية بقروض ميسرة.
13- ضرورة تشجيع الاستثمارات التي تستخدم الخردة بكافة أنواعها في الصناعة ومنحها التسهيلات مثل الأراضي وسرعة اتخاذ القرار.
14- على الحكومة دراسة كافة أسباب إغلاق مصانع الصلب الوطنية ومعالجتها والسعي لإعادة فتح المصانع المغلقة.
15- يجب على الأطراف المتصارعة أن تنأى بصراعاتها السياسية والعسكرية عن الاقتصاد، وأن تحمي الصناعات أثناء الصراع، وأن تصدر قوانين لحماية القطاع الصناعي أثناء الكوارث.
16- يجب أن يكون هناك حساب رصيد الربح والخسارة في الجانب الاقتصادي لأي قرار تتخذه الحكومة.
17- يجب إصدار قوانين لحماية عمال المصانع.
18- يجب على الحكومة حل مشكلة تدهور الخدمات العامة كمدخل لدعم وتحفيز الاستثمارات في الصناعات التحويلية.
19- على الحكومة الإسراع في تنفيذ مشروع المنطقة الصناعية في عدن.
20- يجب إعداد دراسة واقعية لحجم حاجة المصانع الفعلية من الخردة وإجمالي حجم الخردة في السوق المحلي وتحديد حجم الفجوة ونوعها وفي حالة وجود فائض في المعروض الخردة، ويسمح بتصدير الفائض.
21- إنشاء إدارة متخصصة بـ”إدارة الخردة المعدنية والمخلفات الصلبة” تابعة لهيئة المساحة الجيولوجية والثروة المعدنية، باعتبارها الجهة المسؤولة عن الثروة المعدنية، مع تزويدها بأجهزة الفحص وتحديث المختبرات.
حضر الورشة قيادة شركة مصنع المكلا للحديد والصلب المحدودة ومسؤولون من ميناء عدن وهيئة الجمارك والغرفة التجارية الصناعية والهيئة العليا لمكافحة الفساد وخبراء اقتصاديون وعدد من تجار الخردة. .

















