اعتراض أمريكي لناقلتي نفط قبالة إيران في أول أيام الحصار
عرب تايم – وكالات
اعترضت مدمرة تابعة للجيش الأمريكي ناقلتي نفط أثناء محاولتهما مغادرة السواحل الإيرانية، وأمرتهما بالعودة، وذلك بعد يوم واحد فقط من دخول الحصار الذي أعلن عنه دونالد ترامب حيّز التنفيذ.
وبحسب مسؤول أمريكي – فضّل عدم الكشف عن هويته – فإن الناقلتين انطلقتا من ميناء تشابهار المطل على خليج عُمان، حيث جرى التواصل معهما عبر الاتصالات اللاسلكية من قبل القطعة البحرية الأمريكية، دون اتضاح ما إذا كانت قد وُجهت لهما تحذيرات إضافية.
ويأتي هذا التطور في إطار تصعيد أمريكي يهدف إلى الضغط على إيران لإنهاء إغلاقها الفعلي لـمضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا للطاقة العالمية، إذ كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط قبل اندلاع الحرب.
وتسعى واشنطن، من خلال هذا الحصار، إلى دفع طهران للقبول بشروط تتعلق بإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط، إضافة إلى إعادة فتح المضيق، وهو ما تراه الإدارة الأمريكية شرطًا أساسيًا لتمديد وقف إطلاق النار المقرر أن ينتهي الأسبوع المقبل.
في السياق ذاته، أظهرت بيانات ملاحية أن ناقلة النفط “ريتش ستاري”، الخاضعة لعقوبات أمريكية، عادت إلى مضيق هرمز بعد فشلها في تجاوز الحصار، وذلك عقب مغادرتها الخليج في اليوم السابق. وتُعد هذه الناقلة، المملوكة لشركة صينية، واحدة من عدة سفن حاولت عبور الممر المائي في اليوم الأول من الإجراءات الأمريكية.
كما تشير بيانات أخرى إلى أن ناقلة عملاقة خاضعة للعقوبات، تُدعى “أليسيا”، تتجه لدخول الخليج، في وقت تواصل فيه ناقلات أخرى تحركاتها وسط مراقبة مشددة من القوات الأمريكية.
من جانب اقتصادي، أكد وزير الخزانة الأمريكي أن مؤشرات الاقتصاد لا تزال قوية، متوقعًا أن يتجاوز النمو 3.5% هذا العام، رغم تداعيات الحرب، مشيرًا إلى احتمال إعادة النظر في بعض الرسوم الجمركية خلال الأشهر المقبلة.
ويعكس هذا التصعيد بداية مرحلة جديدة من التوتر في المنطقة، مع تزايد المخاوف من تأثيراته على أسواق الطاقة العالمية واستقرار الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.















