رصاصات تهز واشنطن.. هجوم مسلح يعطل حفل مراسلي البيت الأبيض ويثير تساؤلات أمنية
عرب تايم – وكالات
شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن العاصمة حادثًا أمنيًا مفاجئًا، بعدما أطلق مسلح النار قرب قاعة حفل العشاء السنوي لجمعية مراسلي البيت الأبيض، في فندق الهيلتون، ما أدى إلى إرباك الأجواء وإخلاء الحضور بشكل عاجل.
وبحسب إفادات أمنية، فإن منفذ الهجوم شاب في الثلاثين من عمره، قدم من ولاية كاليفورنيا، ولا توجد حتى الآن مؤشرات واضحة على ارتباطه بتنظيمات متطرفة أو تبنيه دوافع اغتيال سياسي مباشر، رغم تفاعله سابقًا مع محتوى يعكس حالة غضب من سياسات حكومية.
إخلاء عاجل للرئيس وكبار المسؤولين
وخلال الحفل، الذي حضره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من كبار المسؤولين، بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، سُمعت أصوات إطلاق نار بالقرب من القاعة، ما دفع عناصر الأجهزة السرية إلى التدخل الفوري.
وتم إجلاء الرئيس إلى موقع آمن، إلى جانب إخلاء نائب الرئيس وبقية الحضور، في إجراء احترازي سريع يتماشى مع البروتوكولات الأمنية المعتمدة في مثل هذه الحالات.
توقيف المهاجم والتحقيق مستمر
وأعلنت السلطات أن المهاجم أُلقي القبض عليه وهو على قيد الحياة، حيث عُثر بحوزته على مسدس وعدد من الأسلحة البيضاء، في مؤشر على نيته إلحاق أكبر قدر ممكن من الأذى.
وفي أول تعليق له، أكد ترامب أن الوضع تحت السيطرة، مشيدًا بسرعة استجابة الأجهزة الأمنية، التي قال إنها حالت دون وقوع خسائر أكبر.
تأجيل الحفل وفتح تحقيق واسع
وعلى إثر الحادث، تقرر إخلاء الفندق بالكامل وتأجيل الحفل إلى موعد لاحق خلال الأسابيع المقبلة، فيما أعلن الرئيس عزمه عقد مؤتمر صحفي لعرض تفاصيل الحادث.
وفي المقابل، أثار الهجوم موجة من التساؤلات حول كيفية تمكن المنفذ من تجاوز الإجراءات الأمنية المشددة في مناسبة يحضرها كبار قادة الدولة، ما يرجح فتح تحقيقات موسعة ومراجعة شاملة للمنظومة الأمنية المرتبطة بهذه الفعاليات.
عودة ملف العنف السياسي
الحادث أعاد إلى الواجهة مجددًا ملف العنف السياسي في الولايات المتحدة، في ظل تصاعد حدة الاستقطاب الداخلي خلال السنوات الأخيرة.
ومن المتوقع أن يتحرك الكونغرس الأمريكي لعقد جلسات استماع عاجلة مع الجهات الأمنية المختصة، بهدف تحديد أوجه القصور واتخاذ إجراءات تمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف من تنامي التهديدات الأمنية المرتبطة بالانقسامات السياسية، ما يضع المؤسسات الأمريكية أمام تحديات متجددة في حماية الشخصيات العامة والفعاليات الرسمية.

















