تصاعد حرب المسيّرات بين روسيا وأوكرانيا.. استهداف الموانئ والطاقة وتوسّع الضربات في العمق
عرب تايم – وكالات
تصاعدت وتيرة المواجهة بين روسيا وأوكرانيا مع اتساع نطاق الهجمات المتبادلة بالطائرات المسيّرة لتطال منشآت حيوية مرتبطة بقطاعي الموانئ والطاقة، في مؤشر على انتقال العمليات إلى عمق البنية التحتية الاستراتيجية لدى الطرفين.
وأعلنت السلطات الروسية أن طائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت ميناء بريمورسك المطل على بحر البلطيق، ما أدى إلى اندلاع حريق تمت السيطرة عليه لاحقًا دون تسجيل تسرب نفطي. ويُعد الميناء أحد المنافذ الرئيسية لصادرات النفط الروسية. كما أفادت موسكو بأن الدفاعات الجوية أسقطت أكثر من 60 طائرة مسيّرة خلال الليل في شمال غرب البلاد.
في المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن القوات الأوكرانية استهدفت ناقلتي نفط تابعتين لما يُعرف بـ«أسطول الظل» عند مدخل ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود، مؤكدًا أن الضربة عطلت استخدامهما في عمليات نقل النفط.
وأضاف زيلينسكي أن كييف تواصل تطوير قدراتها بعيدة المدى في البحر والجو والبر، في إطار توسيع نطاق العمليات العسكرية إلى ما وراء خطوط القتال التقليدية.
وعلى الجانب الروسي، أعلنت وزارة الدفاع أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمّرت 334 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال ليلة واحدة في أكثر من 12 منطقة، من بينها بيلغورود وبريانسك وكورسك ومنطقة موسكو وشبه جزيرة القرم، مشيرة إلى عدم تسجيل خسائر بشرية.
ميدانيًا، أسفرت غارة روسية بطائرة مسيّرة على مدينة خيرسون جنوب أوكرانيا عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين، بالتزامن مع استمرار الهجمات المكثفة على عدد من المناطق الأوكرانية.
ومنذ اندلاع الحرب في عام 2022، باتت الطائرات المسيّرة أحد أبرز أدوات المواجهة بين الطرفين. وتشير بيانات حديثة إلى أن روسيا أطلقت خلال أبريل/نيسان الماضي 6583 طائرة مسيّرة بعيدة المدى، وهو رقم قياسي يعكس تصاعد الحرب الجوية واعتماد الجانبين المتزايد على هذا النوع من الأسلحة في استهداف العمق الاستراتيجي والمنشآت الحيوية.

















