أعلنت إثيوبيا، عزمها سحب أكثر من 3 آلاف جندي من الصومال خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، في ظل تصاعد القتال داخل البلاد وحاجة الحكومة إلى توجيه موارد عسكرية إضافية لمواجهة الجماعات المسلحة.
ومن شأن هذه الخطوة، في حال تنفيذها، أن تؤثر على الوضع الأمني على الحدود الإثيوبية-الصومالية، حيث تواجه الصومال تمردًا تقوده حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة. ولم تعلن مقديشو تلقيها إخطارًا رسميًا من أديس أبابا بشأن الانسحاب.
وسبق لإثيوبيا أن سحبت آلافًا من جنودها من الصومال عام 2020، عندما أعادت توجيه قوات إلى الداخل للمشاركة في العمليات العسكرية خلال حرب تيغراي.
وتأتي الخطوة المحتملة بالتزامن مع تصاعد حدة المواجهات في شمال إثيوبيا، ولا سيما في إقليم تيغراي والمناطق المحيطة به، بعد تجدد القتال بين القوات الفيدرالية الإثيوبية وقوات مرتبطة بجبهة تحرير شعب تيغراي.
وأفادت تقارير حديثة بأن القوات الحكومية الإثيوبية وحلفاءها سيطروا على بلدة ألاماتا الاستراتيجية في جنوب تيغراي، في تحول ميداني أعقب تقدمًا لقوات المعارضة خلال الأيام السابقة.
كما تتقدم القوات الحكومية باتجاه ميكيلي، عاصمة الإقليم، وفق مصادر دبلوماسية وتقارير ميدانية.
وتزامن التصعيد مع اشتباكات وغارات جوية بطائرات مسيّرة في مناطق عدة، وسط تقارير عن ارتفاع أعداد القتلى والجرحى وتدهور الوضع الإنساني.
وقالت منظمة «أطباء بلا حدود»، إن مئات المصابين تلقوا العلاج في مستشفيات تدعمها المنظمة، مع تسجيل زيادة في أعداد الجرحى في مناطق بينها كوريَم وألاماتا وشيري.
ويأتي تجدد القتال بعد نحو أربع سنوات من توقيع الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي اتفاق السلام الذي أنهى الحرب التي دارت بين عامي 2020 و2022، وأسفرت عن مئات الآلاف من القتلى، وفق تقديرات مختلفة. وقد أثار تجدد المواجهات مخاوف من انهيار اتفاق السلام وعودة الصراع واسع النطاق.
وفي تطور إنساني، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إجلاء 161 شخصًا من ميكيلي إلى منطقة أمان، بينهم أفراد من الشرطة الفيدرالية الإثيوبية وموظفون في الخطوط الجوية الإثيوبية ومراقبون تابعون للاتحاد الأفريقي، وذلك بعد الحصول على موافقات الأطراف المعنية.













