وصفت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، إحاطة مندوب حكومة الأمر الواقع في جلسة مجلس الأمن، وما تضمنته من اتهامات وادعاءات سياسية استهدفت المجلس وقيادته، في محاولة واضحة لتدويل خلافات سياسية وتقديم صورة مجتزأة ومضللة لا تعكس حقيقة المشهد السياسي والتوازنات القائمة في الجنوب.
وأكدت في بيان، عقب اجتماعها اليوم الخميس، رفضها القاطع لما ورد في تلك الإحاطة من اتهامات تفتقر إلى الأسس القانونية والقضائية السليمة، إذ لا يجوز تحويل الخلافات السياسية إلى تهم جنائية أو المطالبة بفرض عقوبات دولية بحق شخصيات سياسية دون استكمال الإجراءات القانونية الواجبة وصدور أحكام قضائية نهائية من الجهات المختصة.
وأشارت إلى أن الترويج لتهم من قبيل “الخيانة العظمى” دون تحقيق أو محاكمة أو حكم قضائي بات، يمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ العدالة وسيادة القانون وقرينة البراءة المكفولة في مختلف الأنظمة القانونية ولهذا تطالب الهيئة الإدارية بإستقلال القضاء عن الوصاية السعودية.
وأعربت عن استغرابها من استمرار بعض الأطراف في استغلال المنابر الدولية لتصفية الحسابات السياسية وتوظيف المؤسسات الأممية لخدمة أجندات لا تمت بصلة لجهود السلام أو معالجة الأزمات القائمة، بل تستهدف تشويه الحقائق والنيل من الرموز الوطنية في الجنوب، وفي مقدمتهم الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، الذي يحظى بتفويض شعبي واسع بوصفه حاملًا للمشروع الوطني الجنوبي ومدافعًا عن تطلعات شعب الجنوب وحقوقه.
ورفضت سياسات الهيمنة والإملاءات الخارجية، موضحة أن المملكة العربية السعودية ما تزال تمارس وصاية مكتملة الأركان على القرار السياسي في الجنوب عبر سلطات الوصاية السعودية وبعض الأدوات السياسية والإعلامية والدبلوماسية المرتبطة بها داخل الحكومة اليمنية.
وشددت على أن استمرار التدخلات والتوجيهات والوصاية الخارجية في الشأن الجنوبي لن يسهم في تحقيق الاستقرار أو بناء سلام مستدام، بل سيؤدي إلى تعميق الأزمة وتعقيد فرص الوصول إلى حلول عادلة وشاملة.
ولفت إلى أن المجلس كان ولا يزال من أكثر الأطراف التزامًا بالحوار والعمل السياسي السلمي، ومشاركًا فاعلًا في مختلف المسارات السياسية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار، ومتمسكًا بالأطر الدولية المعترف بها لمعالجة النزاعات والخلافات، ورافضًا لاستخدام العقوبات أو الضغوط السياسية كوسائل للابتزاز.
وحذرت الهيئة من خطورة هذا الخطاب التحريضي والدعوات الرامية إلى استهداف المجلس أو التضييق على نشاطه السياسي أو مصادرة مقاراه ومؤسساته وممتلكاته، مؤكدة أن مثل هذه الممارسات تمثل انتهاكًا للحريات السياسية والمدنية المكفولة قانونًا، وتعكس نهجًا إقصائيًا يتناقض مع مبادئ الشراكة والتعددية السياسية التي ينبغي أن تقوم عليها أي عملية سياسية جادة.
وجددت الهيئة وقوفها الكامل والثابت خلف القيادة السياسية للمجلس، ممثلة بالرئيس عيدروس الزُبيدي، مؤكدة دعمها لمواقفه الوطنية ونضاله السياسي دفاعًا عن قضية شعب الجنوب وحقوقه المشروعة،مشيرة إلى أن حملات التشويه والاستهداف السياسي التي يتعرض لها تمثل استهدافًا مباشرًا للإرادة الشعبية الجنوبية ومحاولة فاشلة للنيل من مشروع وطني متجذر في وجدان أبناء شعب الجنوب.
ورأت أن الحملات السياسية والإعلامية المتواصلة ضد المجلس الانتقالي الجنوبي العربي وقيادته تأتي في سياق محاولة صرف الأنظار عن الإخفاقات المتراكمة لسلطات الوصاية السعودية ومجلس القيادة الرئاسي المدعومين من المملكة، في معالجة الانهيار الاقتصادي والخدمي والمعيشي الذي تعاني منه محافظات الجنوب.
ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التعامل بمسؤولية وموضوعية مع التطورات السياسية في الجنوب، وعدم الانجرار وراء الروايات الأحادية أو الحملات التي تستهدف تشويه قضية شعب الجنوب، باعتبارها قضية سياسية عادلة لا يمكن تجاوزها أو الالتفاف عليها، بل تتطلب معالجة سياسية شاملة تستند إلى حق شعب الجنوب في التعبير عن إرادته وتقرير مصيره.
وتعهدت الهيئة بمواصلة النضال السياسي والوطني حتى استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة على أرضها وحدودها وهويتها الوطنية، ورفض كافة أشكال الهيمنة والوصاية والتدخلات الخارجية التي تنتقص من إرادة شعب الجنوب وحقه المشروع في تقرير مصيره وبناء مستقبله بحرية واستقلال.

















