نددت هيئة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان بالأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، القرار الصادر عن النائب العام بشأن الحجز التحفظي على أموال وأرصدة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، وما قد يترتب عليه من آثار قانونية وسياسية تمس المجلس وقيادته السياسية.
وأكدت أنه بعد دراسة القرار ومراجعة أسسه القانونية، فإن هذا القرار يمثل سابقة خطيرة في توظيف مؤسسات العدالة والنيابة العامة في إطار الصراع السياسي، بما يشكل انتهاكاً جسيماً لمبادئ سيادة القانون واستقلال القضاء، وخروجاً واضحاً عن الضمانات القانونية والدستورية الواجبة.
ورأت أن القرار محل النزاع جاء مجرداً من الأسس القانونية السليمة، إذ صدر دون وجود حكم قضائي بات، ودون توجيه اتهام قانوني محدد، ودون استكمال الإجراءات الجزائية الواجبة، الأمر الذي يجعله فاقداً للمشروعية القانونية والدستورية، ومشوباً بعيب الانحراف بالسلطة وإساءة استعمالها.
وشددت على أن استهداف المجلس، بوصفه كياناً سياسياً رئيسياً وشريكاً أساسياً في العملية السياسية، لا يمكن فصله عن استهداف قيادته السياسية، وفي مقدمتها الرئيس عيدروس الزُبيدي ، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، في إطار محاولات التضييق السياسي والتأثير على استقلالية القرار الجنوبي وإعادة هندسة المشهد السياسي الجنوبي بعيداً عن الإرادة الشعبية الجنوبية.
وأوضحت أن هذا الإجراء لا يستهدف فقط البنية المالية والإدارية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، بل يمتد في جوهره إلى استهداف مباشر لقيادته السياسية وهيئاته التنظيمية، بما في ذلك شخص رئيس المجلس، باعتباره رمزاً سياسياً وقيادياً للمشروع الوطني الجنوبي، وهو ما يمثل مساساً خطيراً بالحقوق السياسية والتنظيمية المكفولة قانوناً.
ولفتت إلى أن هذا القرار يشكل اعتداءً مباشراً على الحقوق السياسية والتنظيمية للمجلس وقيادته، وانتهاكاً واضحاً للضمانات الدستورية والمعايير الدولية المتعلقة بحماية الملكية الخاصة، والحق في التقاضي، وضمانات المحاكمة العادلة.
وحذرت الهيئة من خطورة استمرار استخدام الأدوات القضائية كوسائل للابتزاز السياسي أو لتصفية الحسابات مع القوى الوطنية الجنوبية وقياداتها السياسية، لما لذلك من تداعيات خطيرة على السلم السياسي والاستقرار العام.
وأعلنت رفضها الكامل والمطلق للقرار واعتباره قراراً باطلاً ومنعدماً قانوناً، معتبرة أن القرار بمثابة استهدافاً سياسياً مباشراً للمجلس وقيادته، وعلى رأسها الرئيس عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية.
وحملت الجهات التي تقف خلف هذا القرار كامل المسؤولية القانونية والسياسية عن آثاره وتداعياته، مؤكدة احتفاظ المجلس بكافة حقوقه القانونية في الطعن أمام الجهات القضائية المختصة محلياً ودولياً.
ودعت المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى رصد هذه الواقعة ومتابعتها باعتبارها سابقة تمس الحقوق السياسية ومبادئ العدالة وسيادة القانون، مطالبة الأشقاء في التحالف العربي والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم تجاه أي ممارسات من شأنها تقويض العملية السياسية وتعميق حالة الاحتقان.
ونبهت هيئة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان إلى أن احترام القانون لا يكون بالانتقائية أو التسييس، وأن العدالة لا يمكن أن تتحول إلى أداة لمعاقبة الخصوم السياسيين أو استهداف القيادات الوطنية.

















