أكدت الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، في اجتماعها اليوم الأربعاء، برئاسة وضاح الحالمي، القائم بأعمال الأمين العام، الأوضاع السياسية والعسكرية والتنظيمية على الساحة الجنوبية.
وشدد الحالمي على أهمية الاصطفاف الشعبي خلف المجلس بقيادة الرئيس عيدروس الزُبيدي، مشيراً إلى أن الالتفاف الشعبي تجسد بوضوح في التظاهرات والحشود المليونية التي شهدتها العاصمة عدن ومحافظة حضرموت، لرفض الوصاية السعودية ومناهضة الاحتلال.
وتناول الاجتماع تطورات الأوضاع الميدانية والسياسية في الجنوب، وما يرافقها من تداعيات ناجمة عن تصعيد مليشيا الحوثي المدعومة من إيران وتنظيم الإخوان الإرهابي.
وأشاد بصمود أبطال القوات المسلحة الجنوبية في مواجهة المليشيات الحوثية الإيرانية والتصدي لهجماتها على امتداد جبهات القتال، ولا سيما في محافظة الضالع، حيث يواصل المقاتلون الجنوبيون أداء واجبهم الوطني دفاعاً عن الأرض والهوية الجنوبية.
وحذرت الأمانة العامة من خطورة استمرار صمت المجتمعين الدولي والإقليمي تجاه التصعيد الحوثي والإخواني المتواصل على امتداد جبهات القتال في محافظة الضالع وأجزاء من محافظة لحج، مؤكدة أن هذا الصمت يسهم في تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية.
واستنكرت سقوط ضحايا من الأطفال نتيجة انفجار مقذوف حوثي شمال الضالع، موضحة أنه يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي واستهدافاً مباشراً للمدنيين الأبرياء.
وثمنت النجاح الجماهيري الكبير لمليونية رفض الوصاية السعودية ومناهضة الاحتلال، التي شهدتها العاصمة عدن ومحافظة حضرموت يوم السبت الماضي، رغم ما وصفه بمحاولات سلطات الأمر الواقع المدعومة سعودياً إفشال الفعالية من خلال التضييق على المشاركين وإطلاق الرصاص على المتظاهرين.
وتوجهت الأمانة العامة بالتحية إلى جماهير شعب الجنوب على استجابتها السريعة للدعوة ومشاركتها الواسعة في الفعالية، مؤكدة أن الحشود المليونية التي خرجت خلال فترة وجيزة من إطلاق الدعوة تعكس حجم الوعي الشعبي والالتفاف الجماهيري حول القضايا الوطنية الجنوبية.
وتناولت ممارسات سلطات الوصاية السعودية ومحاولاتها المتكررة لتفكيك القوات الجنوبية وإضعاف مؤسساتها، إلى جانب إفراغ عدد من الوزارات، وفي مقدمتها وزارة الدفاع، من الكوادر الجنوبية واستبدالها بشخصيات شمالية.
واعتبرت أن هذه الإجراءات تمثل امتداداً لممارسات الإقصاء والتهميش التي تعرض لها الجنوب عقب حرب صيف عام 1994م، معبرة عن رفضها القاطع والمطلق لتلك القرارات والإجراءات، ومؤكدة عدم الاعتراف بها أو التعامل معها.
واطلعت على إحاطة من هيئة الشؤون الخارجية بشأن مستوى الأداء الخارجي، وما يتصل به من مستجدات سياسية وأمنية واقتصادية تشهدها محافظات الجنوب، مشيداً بالدور الذي يقوم به كادر الهيئة وتحركاته في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، بما يخدم القضية الجنوبية ويعزز حضورها على الساحة الخارجية.
وتطرق الاجتماع إلى إحاطة من الهيئة السياسية، حول مستجدات المشهد السياسي على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وتداعيات التصعيد الحوثي الأخير.
ودعا الحاضرون المجتمعين الدولي والإقليمي إلى التحرك العاجل وتقديم الدعم اللازم للقوات الجنوبية في مواجهتها لفلول مليشيات الحوثي الإرهابية، وتمكينها من مواصلة جهودها في حماية المناطق الجنوبية والحفاظ على الأمن والاستقرار.

















