وجّه الرئيس عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، مساء اليوم الثلاثاء، خطابا إلى عموم شعب الجنوب، بمناسبة الذكرى الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة.
وجاء نص الكلمة على النحو التالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: «انفروا خفافًا وثقالًا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون» صدق الله العظيم، والصلاة والسلام على رسوله الكريم.
يا جماهير شعبنا الجنوبي العظيم في الداخل والخارج،
يا أبطال قواتنا المسلحة الجنوبية الأشاوس، يا حماة الأرض والعِرض والدين والكرامة،
أخاطبكم في هذه اللحظة الفارقة من تاريخ شعبنا، ونحن نحتفي بالذكرى الـ63 لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، التي انطلقت من قمم جبال ردفان الشماء، لنعبر عن فخرنا واعتزازنا بتلك الثورة العظيمة
ورجالها من الآباء والأجداد، الذين سطروا بدمائهم الزكية أعظم انتصار في تاريخ ثورات التحرر الوطني.
أيها الأحرار، أيتها الحرائر،،
إن الأحداث المتسارعة التي يعيشها جنوبنا الغالي في هذه المرحلة المفصلية من عمر ثورتنا التحررية تستوجب منا الاصطفاف خلف قواتنا المسلحة والأمن، وتعزيز تلاحمنا المجتمعي، ومن هذا المقام، ومن منطلق مسؤولياتنا الوطنية التي حملتمونا إياها، ونظرًا لما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا للجنوب العربي، فإننا نعلن عن الإجراءات التالية:
• نعلن التعبئة الشعبية العامة للدفاع عن الجنوب ومشروعه الوطني التحرري، ومواصلة معركة الدفاع الوطني ضد المليشيات الحوثية ومشروعها الإيراني التوسعي، وكل الجماعات المتطرفة، التي تستهدف شعبنا وكيانه السياسي وقواته المسلحة على امتداد أراضي الجنوب العربي بحدود ما قبل 22 مايو عام 1990.
• ندعو جماهير شعبنا الجنوبي، من المهرة إلى باب المندب، ومن سقطرى إلى ميون، إلى الانخراط الكامل وبأعلى درجات الجهوزية في مراكز التعبئة في عموم محافظات الجنوب العربي، وفقًا للإجراءات المعتمدة من قبل الجهات المكلفة من قبلنا.
• نهيب بجماهير شعبنا الجنوبي، في هذه اللحظة التاريخية المهيبة التي لا تشبهها إلا لحظة انطلاق شرارة ثورة أكتوبر، إلى الاحتشاد الكبير في مليونية التعبئة الشعبية العامة التي ستحتضنها العاصمة عدن وحضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى يوم غد، الرابع عشر من أكتوبر.
• نستنهض قبائل الجنوب العظيمة إلى إعلان حالة الاستنفار الشعبي في عموم مناطق الجنوب، والاستعداد لتلبية نداء الدفاع عن وطننا الجنوب جنبًا إلى جنب مع قواتنا الباسلة التي تخوض معركة الكرامة على امتداد جبهات المواجهة في أرض الجنوب ضد مليشيا الحوثي الغازية.
كما نؤكد من هذا المقام أننا ماضون في مسارنا السياسي وفقًا لمضامين الإعلان الدستوري والبيان السياسي الصادرين في الثاني من يناير من هذا العام والميثاق الوطني الجنوبي، وسنواصل نضالاتنا على مختلف الأصعدة الإقليمية والدولية لانتزاع حق شعبنا في تقرير مصيره، واستعادة دولته المستقلة كاملة السيادة، مجددين لشركائنا في الإقليم والمجتمع الدولي التزامنا الثابت بأمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة ومكافحة الإرهاب، وستظل قواتنا الشريك المؤتمن في تعزيز الأمن والسلم الدوليين، ومن هذا المنطلق نطالب الأشقاء في المملكة العربية السعودية والمجتمعين الإقليمي والدولي للاعتراف بالإعلان الدستوري والبيان السياسي الصادرين في الثاني من يناير 2026 باعتبارهما مدخلا لإعادة الاستقرار الى بلادنا والمنطقة.
• ندين بأشد العبارات الاعتداءات الحوثية الإرهابية التي طالت الاعيان المدنية في المملكة العربية السعودية ونجدد تأكيدنا على أهمية وجود موقف دولي حازم للتصدي لإرهاب تلك المليشيات الإرهابية ومشروعها التوسعي الدموي.
ولا يفوتني في هذه المناسبة العزيزة أن أتوجه بالتحية لمغاوير قواتنا المسلحة الجنوبية المرابطين في الجبهات الحدودية، في الصبيحة وباب المندب وكرش والمسيمير ويافع وأبين والضالع وبيحان، أحييكم وأنتم تستبسلون في الدفاع عن أرضكم، وتقدمون في سبيل الذود عنها دماءكم الزكية وأرواحكم الطاهرة، وتقفون في وجه القوى المعادية، فثقوا بنصر الله، فأنتم تصنعون التاريخ في لحظة يراقبكم فيها العالم بأسره، ويتطلع إليكم شعبكم بعيون يملؤها الفخر والاعتزاز.
والتحية لأبناء الجنوب بمختلف فئاتهم ومكوناتهم، وفي مقدمتهم أهلنا في الصبيحة الذين تقدموا الصفوف لصد العدوان على حدود الجنوب، وشكلوا إلى جانب بواسل قواتنا المسلحة سياجًا حصينًا تحطمت عليه أطماع جحافل الغزاة.
الرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار.
الشفاء العاجل لجرحانا الميامين.
الحرية لأسرانا الأبطال، والنصر للجنوب وشعبه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.















