شهدت محافظة الضالع، اليوم الأحد، مظاهرة جماهيرية حاشدة، استجابة للدعوة التي أطلقها المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للتأكيد على تمسك شعب الجنوب في تقرير المصير واستعادة دولته كاملة السيادة، ورفض الوصاية والاحتلال.
وانطلقت المظاهرة من أمام مقر المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمدينة الضالع، قبل أن تجوب الشارع العام للمدينة، وسط مشاركة جماهيرية واسعة عكست حجم التفاعل الشعبي مع برنامج التصعيد.
وجاءت فعالية الضالع امتداداً لبرنامج التصعيد الشعبي الذي دُشّن منتصف الأسبوع الماضي من قلب العاصمة عدن، في مليونية “التصعيد ضد الوصاية والاحتلال”، تأكيدًا على استمرار الحراك الشعبي في مختلف محافظات الجنوب.
وردد المشاركون هتافات وشعارات تؤكد تمسكهم بالثوابت الوطنية، ورفضهم للوصاية والهيمنة والتدخلات الخارجية، مؤكدين التفافهم حول قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، وأن إرادة شعب الجنوب لن تخضع لأي ضغوط أو محاولات لفرض واقع سياسي يتعارض مع تطلعاته الوطنية.
وأكد المشاركون أن التصعيد الشعبي يمثل وسيلة سلمية للتعبير عن الموقف الشعبي، ورسالة واضحة برفض كل أشكال الوصاية والاحتلال، وتمسك أبناء الجنوب بحقهم في تقرير مستقبلهم بإرادتهم الحرة.
ورفعت الجماهير أعلام الجنوب وصور الرئيس الزُبيدي، ولافتات تؤكد وحدة الصف الجنوبي، وجددت الوفاء لتضحيات الشهداء والجرحى، والدعوة إلى تعزيز التلاحم الوطني لمواجهة التحديات التي تستهدف قضية الجنوب.
وفي ختام الفعالية، ألقى نائب رئيس تنفيذية انتقالي الضالع، قاسم صالح ناجي، البيان الصادر عن المشاركين في المظاهرة، والذي أكد استمرار التصعيد الشعبي السلمي في عموم محافظات الجنوب حتى تحقيق أهدافه، ورفض كافة أشكال الوصاية والاحتلال والتدخلات الخارجية، وفي مقدمتها الوصاية السعودية عبر أدواتها في الداخل، والتأكيد على أن القرار الجنوبي حق أصيل لشعب الجنوب لا يقبل الوصاية أو المصادرة.
وجدد البيان العهد للشهداء والجرحى، مشيداً بالمواقف الوطنية لقبائل ردفان وأبناء الجنوب في الدفاع عن حقوق الشهداء، كما أكد الدعم والمساندة لقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، والدعوة إلى تعزيز وحدة الصف الجنوبي وتوحيد الجهود الوطنية لمواجهة التحديات والدفاع عن قضية الجنوب ومشروعه الوطني.
وحذر البيان من مغبة مواجهة الفعاليات الجماهيرية السلمية بالقمع أو الاعتقالات أو التعسفات أو محاولات تكميم الأصوات الحرة، مؤكداً أن التصعيد الشعبي سيظل خياراً سلمياً يعبر عن إرادة أبناء الجنوب، وأن أساليب التضييق لن تثني الجماهير عن مواصلة نضالها المشروع حتى تحقيق تطلعاتها الوطنية.
واختتمت المظاهرة وسط أجواء ثورية، مجددةً التأكيد على مواصلة برنامج التصعيد الشعبي في مختلف محافظات الجنوب العربي، مع التشديد على الحفاظ على سلمية الفعاليات وحفظ الأمن والاستقرار.





















