أقرّ سفراء دول الاتحاد الأوروبي صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا، إلى جانب حزمة جديدة من العقوبات على روسيا، بعد تراجع المجر عن استخدام حق النقض (الفيتو) الذي عطّل القرار لأشهر، في خطوة تعكس تجدد التوافق الأوروبي بشأن دعم كييف في مواجهة الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
وأعلنت قبرص، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، أن لجنة الممثلين الدائمين للدول الأعضاء (COREPER) صادقت على الحزمة المالية والعقوبات الجديدة، تمهيدًا لاعتمادها رسميًا من قبل الدول السبع والعشرين خلال الساعات المقبلة.
ويُعد هذا القرار انفراجًا سياسيًا مهمًا بعد فترة من الجمود بسبب اعتراض بودابست.
وكانت المجر قد استخدمت الفيتو منذ فبراير الماضي لعرقلة القرض المخصص لدعم الاقتصاد الأوكراني واحتياجاته العسكرية، احتجاجًا على توقف إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب “دروجبا” المار عبر الأراضي الأوكرانية.
إلا أن استئناف تدفق النفط إلى المجر وسلوفاكيا خلال الأيام الأخيرة ساهم في إزالة العقبة الرئيسية أمام القرار الأوروبي.
ويهدف القرض الأوروبي الجديد إلى تغطية جزء كبير من الاحتياجات التمويلية لأوكرانيا خلال عامي 2026 و2027، في ظل الضغوط الاقتصادية الهائلة الناتجة عن الحرب مع روسيا.
ووفق تقديرات أوروبية، سيتم صرف المبلغ على دفعتين متساويتين بقيمة 45 مليار يورو لكل عام، مع تخصيص جزء كبير منه لدعم الموازنة العامة والإنفاق الدفاعي.
بالتوازي مع ذلك، وافق السفراء الأوروبيون على حزمة عقوبات جديدة ضد موسكو، تُعد العشرين منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
وتشمل الإجراءات قيودًا إضافية على قطاعات الطاقة والنقل البحري والخدمات المالية، فضلًا عن إدراج سفن وشركات جديدة على لوائح العقوبات، في محاولة لتضييق منافذ الالتفاف على العقوبات السابقة.
كما يُظهر أن الاتحاد الأوروبي ما زال قادرًا على تجاوز الخلافات الداخلية عندما يتعلق الأمر بالملفات الاستراتيجية الكبرى.
من جهته، رحّب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالقرار، واعتبره “الإشارة الصحيحة” في توقيت حساس، مؤكدًا أن الدعم الأوروبي يشكل ركيزة أساسية لصمود بلاده ماليًا وعسكريًا.
في المقابل، من المتوقع أن تندد موسكو بالعقوبات الجديدة، معتبرة أنها استمرار لسياسة أوروبية عدائية. لكن الاتحاد الأوروبي يؤكد أن الضغط الاقتصادي سيستمر ما دامت الحرب قائمة.
















